القائمة

أخبار

البام والبيجيدي.. من العداء إلى التحالف؟

تحدث عبد اللطيف وهبي يوم أمس بعد انتخابه أمينا عاما جديدا لحزب الأصالة والمعاصرة، عن عدم وجود خطوط حمراء في علاقة حزبه مع باقي الأحزاب السياسية مستقبلا. فهل يمكن أن يتحالف حزب الجرار مع حزب البيجيدي؟

نشر
الأمين العام الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، إلى جانب رئيسة المجلس الوطني للحزب فاطمة الزهراء المنصوري
مدة القراءة: 3'

تم يوم أمس الأحد انتخاب عبد اللطيف وهبي، أمينا عام جديدا لحزب الأصالة والمعاصرة، خلفا لحكيم بنشماش، وذلك في ختام المؤتمر الوطني الرابع للحزب الذي عقد على مدى ثلاثة أيام بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة.

وقال وهبي في أول تصريح له بعد انتخابه "حزب الأصالة والمعاصرة حزب عادي مثله مثل باقي الأحزاب، وليست هناك لا خطوط حمراء ولا خضراء ولا زرقاء ولا بيضاء"، في إشارة إلى التحالفات المستقبلية للحزب.

ويحتفظ وهبي بعلاقات جيدة مع بعض قادة حزب العدالة والتنمية وخاصة الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران، عكس سلفه حكيم بنشماش. فهل يتحالف حزب الجرار خلال الانتخابات التشريعية المقبلة مع حزب المصباح؟

التقارب بدأ مند مدة

قال عبد الرحيم العلام أستاذ العلوم السياسية بجماعة القاضي عياض بمراكش، في تصريح لموقع يابلادي إن "التقارب بين الحزبين (البام والبيجيدي) بدأ قبل انتخاب وهبي أمينا عاما".

وأَضاف أن الأمين العام الجديد لحزب الجرار "كانت علاقته جيدة بعبد الإله بنكيران، وإذا عاد هذا الأخير إلى قيادة حزب العدالة والتنمية، فإن هذه العلاقة ستتجه نحو التحسن". وأوضح أن "مبررات التناقض بين الحزبين لم تعد موجودة، لأن البام لم تعد مشكلته مع البيجيدي بل أصبحت مع حزب التجمع الوطني للاحرار الذي ينافسه".

"في الانتخابات القادمة لا وجود لتصور معين عن خطوط حمراء، سواء في التحالف أو اللاتحالف، عكس ما كان عليه الحال في الانتخابات السابقة، حيث كنا نتوقع عدم تحالف البيجيدي مع البام".

عبد الرحيم العلام

وقال إنه يصعب التنبؤ بطبيعة التحالفات المستقبلية، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية المغربية "في هذه الظروف لم يعد يفرق بينها الكثير، أصبحت تشبه "الكارتل" تظهر التنافس دون أن يكون بينها أي اختلاف". مضيفا أن "الإيديولوجية لم تعد عاملا محددا في التحالفات، خصوصا وأن الكثير من الخلافات أصبحت تدبر خارج العمل الحكومي والأحزاب السياسية".

انتخاب وهبي ليس محددا

من جانبه قال أحمد بوز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط "يمكن أن نقول إن انتخاب وهبي في حد ذاته يعتبر مؤشرا لتقارب أو لعلاقات من نوع جديد مع البيجيدي، ووهبي في أكثر من مناسبة كان يعبر عن هذا الاختيار".

واستدرك "لكن هل سيكون وهبي داخل معارضة البام هو نفسه وهو أمين العام؟"، وتساءل "ألن يكون مضطرا للأخذ بعين الاعتبار بعض التوازنات الموجودة داخل الحزب، وبعض الآراء المتطرفة خصوصا ومن اليساريين بخصوص البيجيدي". وتابع "هل يمكننا الحديث عن البام كما لو أنه حزب اختياراته داخلية محضة؟"  

وأكد أنه "يصعب الجزم بأن انتخاب وهبي كاف لكي يحدد نوعية العلاقة المفترضة مع المنافسين وخاصة البيجيدي، لأننا لا نتوفر على أجوبة على العديد من الأسئلة، وخاصة المتعلقة منها باستقلالية القرار".

وذكر بأن حزب الأصالة والمعاصرة مر عليه أمناء عامون "لم تكن لهم علاقة سيئة مع البيجيدي، مثل مصطفى الباكوري، لكنه لم يقو على تأسيس علاقة مع حزب البيجيدي".

"إلى أي حد وهبي قادر على التأثير في مجريات الأحداث داخل البام، لكي يدفعه إلى نوع من المرونة في العلاقة مع البيجيدي (...)، يمكن أن يحتاج إلى وحدة الحزب، والمحافظة على مكوناته، عن طريق تقديم تنازلات سياسية اتجاه الأطراف الأخرى التي لا تنظر بعين الرضى للعلاقة مع البيجيدي".

أحمد بوز

وختم أستاذ العلوم السياسية حديثه لموقع يابلادي بالقول "لا أعتقد بأن هناك جواب جازم" حول طبيعة التحالفات المستقبلية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال