القائمة

أخبار

حصري: وزير من دولة إفريقية في قلب قضية ابتزاز جنسي بالمغرب

وقع وزير في دولة إفريقية ضحية للابتزاز الجنسي من طرف مهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، يقيمون بالمغرب، وهو ما تطلب تدخل شركة خاصة للتحقيقات من أجل الإيقاع بهم.

نشر
صورة تعبيرية
مدة القراءة: 3'

في بداية السنة الماضية قامت السلطات الأمنية المغربية بتفكيك شبكة متخصصة في الابتزاز الجنسي تتكون من مهاجرين مقيمين بالمغرب ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما حاولوا ابتزاز وزير من دولة إفريقية.

بدأت القضة من محادثة بسيطة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، جمعت المسؤول النافذ في بلده ومهاجر من دولة إفريقية يعيش في المغرب، وقدم هذا الأخير نفسه عل أنه فتاة يتيمة الأبوين وأنها ترغب في الهجرة إلى أوروبا، ومع مرور الوقت تطور الأمر ووصل إلى حد تبادل الصور ومقاطع الفيديو.

ولم يتردد الوزير في إرسال المال للمهاجر المقيم بالمغرب، ظنا منه أنه فتاة تحتاج المساعدة، قبل أن يكتشف حقيقة أن كل ما تم إخباره به في المحادثات الافتراضية مجرد أكاذيب.

وأمام افتضاح أمره بدأ المهاجر المقيم في المغرب يهدد الوزير، بنشر ما دار بينهما من محادثات وأشرطة فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونظرا لمكانته الاعتبارية في بلده، سارع الوزير النافذ إلى مراسلة مكتب تحقيقات خاص في المغرب، وزوده بنسخة من جواز سفر الشخص الذي ابتزه، بالإضافة إلى الأسماء التي يستعين بها هذا الأخير في عمليات الابتزاز، بحسب ما يظهر بريد إلكتروني اطلع عليه موقع يابلادي.

وأدت التحقيقات إلى الإطاحة بعصابة مكونة من خمسة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في المغرب، بينهم امرأة، بحسب ما أكد محقق خاص يعمل لدى شركة Maroc Investigation التي تولت تقديم شكوى إلى السلطات المغربية، والتي انتهى بها الأمر بالقبض على المتهمين الخمسة.

وبحسب ما صرح به المحقق لموقع يابلادي، فقد "حكم بالسجن على المتهمين الخمسة، لمدد تتراوح بين سنة وثلاث سنوات بعد إدانتهم بالتهم الموجهة إليهم". وأوضح أن "أحد المدانين في القضية ينتمي إلى نفس بلد الوزير بينما ينحدر البقية من دول إفريقية أخرى".

وأكد المحقق الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه الحالة ليست معزولة "كل يوم نتلقى ما يقرب من عشر مكالمات يتحدث أصحابها عن تعرضهم للابتزاز الجنسي"، وأضاف "مرتكبو هذه الجرائم يمكن أن يكونوا مغاربة، كما يمكن أن يكونوا من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء".

وخلال شهر أكتوبر الماضي اعتقلت السلطات المحلية بمدينة الصخيرات أربعة أشخاص متخصصين في الابتزاز الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كانوا يتبادلون الحديث مع ضحاياهم في البداية، قبل أن يستدرجوهم لتصوير لقاطات تمكنهم من ابتزازهم بعد ذلك، وهو ما دفع الكثير من المتضررين لوضع شكايات لدى شرطة الرباط وتمارة.

وأمام انتشار ظاهرة الابتزاز الجنسي في المغرب سبق لمنظمة ترانسبارانسي بالمغرب، أن أطلقت في شهر ماي من سنة 2017 حملة للكشف عن حالات الابتزاز الجنسي في المملكة والابلاغ عنها.

وأكد مصدرنا أن التحقيقات التي يباشرونها "آمنة 100 في المائة، وعموما لا تتجاوز 28 يوما"، وأوضح أن كل الإجراءات التي يقومون بها قانونية وتتم بالتعاون مع السلطات المغربية، وتابع أن المتورطين في مثل هذه القضايا "يتظاهرون غالبا بأنهم فقراء من أجل كسب تعاطف الضحايا"، كما حدث في قضية الوزير، وتابع "هم أذكياء للغاية، ويجيدون الخداع، وكثيرا ما يقومون يتزوير وثائق الهوية الخاصة بهم".

وأكد أنه بفضل عمليات التزوير المحكمة لوثائق الهوية "يتمكن هؤلاء المجرمون من سحب الحوالات من وكالات تحويل الأموال، التي لا تستطيع كشف أمرهم رغم المجهودات التي تقوم بها".

ويشير مصدرنا إلى أنه "في بعض الحالات، حتى وإن نال المجرمون مرادهم فإنهم يخلفون وعودهم بمسح المحادثات، ويقومون بإرسال الصور ومقاطع الفيديو إلى أصدقائهم، لتبدأ عملية ابتزاز أخرى"، وأشار إلى أن هؤلاء المجرمين يكيفون أساليبهم باستمرار مع التدابير التي يتم اتخذاها من قبل السلطات الأمنية، في محاولة منهم لتجنب المتابعة القضائية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال