القائمة

أخبار

مراكز للنداء تجبر مستخدميها على مواصلة العمل من المقرات وأخرى تسمح لهم بالعمل عن بعد

في الوقت الذي قررت فيه بعض مراكز النداء السماح لمستخدميها بالعمل من المنزل، من أجل تفادي انتشار وباء كورنا المستجد، لازلت مراكز أخرى تشتغل بنفس الطريقة التي كانت تشتغل بها قبل هذه الازمة.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

حاولت مجموعة من الشركات المغربية سواء العامة أو الخاصة، منذ يوم الاثنين الماضي التعامل مع الوضع الحالي في البلاد، واتخذت عدة إجراءات احترازية للوقاية من انتشار فيروس كورنا المستجد، فمنها من قرر اعتماد العمل عن بعد، فيما منحت أخرى إجازات للموظفين الذين يعانون من أمراض مزمنة حرصا منها على سلامتهم.

لكن وإلى غاية بداية هذا الأسبوع، لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لمستخدمي الكثير من مراكز النداء، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على التوجه صباح كل يوم إلى مقرات العمل التي تضم عشرات المستخدمين.

وفي تصريح ليابلادي قالت مستخدمة بمركز الاتصال  "Webhelp" بالرباط، تدعى سلمى "لقد خفضوا عدد المستخدمين وسمحوا بإجازات للأمهات وأيضا لبعض الموظفين، لكننا لا نعرف ما إن كنا سنعمل كلنا عن بعد" مشيرة إلى أنهم ملأوا استمارة من أجل هذا الغرض.

وعبرت عن قلقها وقالت "نحن خائفون على عائلتنا. لا توجد إجراءات أمنية داخل الشركة. أنا لا أرتدي قناعا ولا قفازات. أستخدم فقط محلولا كحوليا مائيا لغسل يدي".

من جانبه قال أحد مستخدمي مركز للنداء تابع لشركة للاتصالات بالمغرب يدعى سليم "نحن نعمل في فضاء مفتوح يضم أكثر من 50  مستخدم، وفي بعض الأحيان يمكن أن يصل عددنا إلى 75، بالإضافة إلى فريق آخر يتكون من 20 شخص".

وأوضح أن المسافة بين المستخدمين، لا تتعدي المتر ونصف، وأن النوافذ، تكون مغلقة في أغلب الأحيان ولا يوجد أي مكيفات بالقاعة. وأشار إلى أنه تم التواصل مع المسؤولين لإيجاد حل للوضع إلا أنه لم يتم إصدار أي قرار لحدود الساعة.

فيما اختار مركز النداء "Majorel" أيضًا التأقلم مع الوضع الجديد بطريقته الخاصة، وأعلن اليوم الخميس اعتماد العمل عن بعد، لكن لبعض المستخدمين وليس للكل.

وقالت الشركة في بلاغ لها تم إرساله لمستخدميها إنه "كجزء من تدابير الحماية ضد كوفيد 19، اتخذت Majorel تدابير مهمة لحماية موظفيها منذ بداية الأزمة. وبدأت بتوزيع أجهزة الكمبيوتر على موظفيها اليوم حتى يتمكنوا من العمل عن بعد ". 

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يستهدف 2000 موظف ومن شأنه أن ينقص عدد المستخدمين من أجل ضمان مسافة أكثر بين الذين سيستمرون في العمل من المقر.

إلا أن هذا القرار لم يقابل برضى الجميع، ففي تصريح لموقع يابلادي قالت إحدى المستخدمات "ما زلنا نعمل في المكتب. واضطررنا بأنفسنا لاتخاذ إجراءات وقائية لحماية بعضنا البعض" وأضافت "لغاية الساعة تم قبول طلبات الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على إجازة، وأيضا طلبات الاجازات غير المدفوعة الأجر".

بالمقابل اختارت مراكز أخرى اعتماد العمل عن بعد لكافة مستخدميها وفي تصريح لموقع يابلادي قال زهير وهو مستخدم في مركز " NCC NewCo communications" بالدار البيضاء، إنه عندما قررت مجموعة من القطاعات العمل عن بعد "طالبنا نحن بدورنا بالأمر ذاته، وأخبرونا أنهم سيعملون على توفير المعدات اللازمة لذلك".

وتابع "ذهبت في بداية الأسبوع إلى مقر العمل، بعدها قررت عدم الذهاب نهائيا خوفا على سلامتي، وبعدها بيومين تم إبلاغنا أنه سيتم توزيع حواسيب وأيضا أدوات تقنية على جميع المستخدمين، لتسهيل العمل عن بعد" وأضاف "وهو ما تم بالفعل تم توزيع الدفعة الأولى على البعض وأنا لا زلت أنتظر حاسوبي".

نفس الأمر حصل مع مستخدمي مركز النداء "أكسا" بالرباط ، وقالت إحدى المستخدمات تدعى سناء "صباح اليوم ونحن في مواقع عملنا توصلنا ببريد إلكتروني من المؤسسة، أعلنت فيه عن إغلاق أبوابها لمدة 14 يوما، ابتداء من يوم غد الجمعة حوالي الساعة الخامسة مساء  إلى غاية 6 أبريل القادم" وأكدت المؤسسة في البريد الإلكتروني الذي اطلع عليه موقع يابلادي أنها "ستضمن دفع رواتبكم خلال هذه الفترة".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال