القائمة

أخبار

منظمة الصحة العالمية: العزل وحده ليس كافيا لهزيمة فيروس كورونا

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن العزل الصحي العام ليس كافيا لهزيمة فيروس كورونا. يأتي ذلك بعد أن تجاوزت حالات الإصابة عالميا حاجز الـ300 ألف، نصفها في أوروبا؛ "القارة الأكثر تأثراً بالوباء".

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

قال كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايك رايان اليوم الأحد  إن فرض العزل الصحي وحده ليس كافيا لهزيمة فيروس كورونا، مضيفا أن هناك حاجة لوجود تدابير للصحة العامة تحول دون عودة ظهور الفيروس فيما بعد.

وقال رايان في مقابلة مع برنامج آندرو مارشو على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "ما نحتاج إليه بحق هو العثور على المرضى والحاملين للفيروس وعزلهم والعثور على من خالطوهم وعزلهم" بدورهم. وأضاف "إذا لم تكن هناك تدابير قوية للصحة العامة الآن فإن الخطر هو عودة المرض من جديد عند رفع هذه القيود على الحركة وقرارات الإغلاق".

وقال رايان إن الصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية التي اتخذت إلى جانب القيود تدابير مشددة لفحص كل شخص يُشتبه في إصابته تمثل نماذج يحتذى بها لأوروبا التي قالت المنظمة إنها حلت محل آسيا وأصبحت مركز الوباء. وأضاف "بمجرد أن نتجاوز العدوى، علينا ملاحقة الفيروس. علينا نقل المعركة إلى الفيروس".

وأشار رايان إلى أن هناك عددا من اللقاحات قيد التطوير، لكن لم تبدأ التجارب في الولايات المتحدة إلا على لقاح واحد. وردًّا على سؤال عن الوقت الذي سيستغرقه توفير هذا اللقاح في بريطانيا قال إنه ينبغي على الناس التحلي بالواقعية. وقال "علينا التأكد من أنه آمن تماما... نتحدث عن عام على الأقل". وأضاف "اللقاحات ستتوفر لكن علينا الآن فعل ما ينبغي فعله".

إلى ذلك تجاوزت أوروبا عتبة الـ150 ألف إصابة مسجّلة بفيروس كورونا المستجدّ بينها أكثر من 53 ألفاً في إيطاليا، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس الأحد عند الساعة 11,15 حسب توقيت غرينتش.

وأصبحت أوروبا بتسجيلها ما لا يقلّ عن 152117 إصابة بينها 7800 ووفيتان، القارة الأكثر تأثراً بالوباء وتأتي بعدها آسيا (96669 إصابة بينها 3479 وفاة). إلا أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل بما أن عددا كبيرا من الدول يكتفي بفحص الأفراد الذين تستدعي إصابتهم العلاج في المستشفى.

وفي إسبانيا، وحهدها سجّلت 394 حالة وفاة جديدة بالفيروس خلال الساعات الـ24 الأخيرة، في زيادة تبلغ نسبتها نحو 30%، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 1720 منذ بداية تفشي الوباء في البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الأحد. وأُبلغ عن 3646 إصابة جديدة بالمرض من السبت إلى الأحد ليصل عدد المصابين إلى 28572، في وقت ترفع فيه الدولة الثانية الأكثر تأثراً في أوروبا، قدراتها لإجراء فحوص الكشف عن المرض.

في المقابل، أُعلن عن تعافي 2575 شخصاً إلا أن 1785 مصاباً لا يزالون في العناية الفائقة.

وبحسب عدة وسائل إعلام، فإن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الذي حذّر السبت من أن "الأسوأ آتٍ"، يستعدّ إلى تقديم طلب إلى البرلمان من أجل تمديد حال التأهب الذي أُعلن منذ أسبوعين لـ15 يوماً إضافيًا.

ومنذ 14 آذار/مارس، يخضع الإسبان البالغ عددهم 46 مليوناً إلى عزل مشدد وليس بإمكانهم الخروج من منازلهم إلا لشراء سلع أساسية أو التوجه إلى العمل في حال لم يكن العمل من المنزل متاحاً أو لإخراج كلبهم لوقت قصير. ويعتبر سانشيز أن هذه التدابير هي الأكثر صرامة في أوروبا.

ويواصل فيروس كورونا انتشاره عالميا، حيث تجاوز عدد الإصابات حاجز الـ 300 ألف، وقفز عدد الوفيات إلى 13 ألفا، فيما اقترب عدد المتعافين منه من 96 ألفا.

بشراكة مع DW

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال