القائمة

أخبار

مندوبية السجون تهاجم منظمة العفو الدولية لمطالبتها بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف

بعد أن طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح معتقلي الرأي في المغرب في ظل انتشار فيروس كورونا، هاجمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المنظمة الحقوقية الدولية، وقالت إنها تخالف المواثيق الدولية لحديثها عن "سجناء أحداث الحسيمة دون غيرهم".

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

قالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء، أن منظمة العفو الدولية، "سقطت سقطتها الأخيرة بدعوتها إلى إطلاق سراح سجناء أحداث الحسيمة دون غيرهم، متذرعة في ذلك بجائحة كورونا، لتكون بذلك قد كشفت عن وجهها الحقيقي".

وتابعت المندوبية العامة، في بلاغ لها تعليقا على ما جاء في صفحة منظمة العفو الدولية- فرع المغرب على موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك)، أن "هذا الموقف المخالف للمواثيق الدولية جاء من منظمة تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، علما أن جوهر هذه الحقوق هو الدفاع عن الإنسان بغض النظر عن انتمائه القومي والجغرافي والديني".

وأشار المصدر ذاته إلى أن منظمة العفو الدولية- فرع المغرب "إذ تغافلت أو تجاهلت المرجعية الحقوقية الكونية لحقوق الإنسان، فإنه يتضح أن الاعتبارات التي دفعتها إلى ارتكاب هذه الخطيئة هي اعتبارات لا تمت إلى حقوق الإنسان بصلة، بل سخرت فيها صفتها كمنظمة حقوقية من أجل خدمة أجندات أخرى". 

وحسب البلاغ، فإنه "يتأكد مما جاء على صفحة منظمة العفو الدولي- فرع المغرب أنها لم تطلع، أو بالأحرى تجاهلت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المندوبية العامة من أجل منع تفشي فيروس كورونا المستجد بالمؤسسات السجنية، ابتداء باتخاذ جميع الإجراءات الصحية والوقائية من تعميم لوسائل التنظيف، والتعقيم الدوري لمختلف مرافق المؤسسات السجنية، وتمكين الموظفين والسجناء من الوسائل الوقائية من قبيل المعقمات اليدوية والكمامات".

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في بيان لها يوم الإثنين الماضي إن السجون أضحت "تواجه خطر أن تتحول إلى بؤر خطيرة لتفشي وباء فيروس كوفيد-19. ولهذا، ترى المنظمة أنه من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تتخذ الدول إجراءات عاجلة لحماية كل أولئك الذين يقبعون خلف القضبان، بما في ذلك الإفراج عن الأشخاص الذين احتجزوا لمجرد ممارسة حقوقهم بطريقة سلمية".

وأضافت المنظمة أن "سجناء الرأي لم يتركبوا أي جريمة، لكن لا يزالون يتعرضون للاحتجاز التعسفي في ظروف تنطوي الآن على مخاطر متزايدة. فالاكتظاظ والافتقار إلى مرافق الصرف الصحي في عدة سجون بالعالم يجعل من المستحيل على السجناء أن يتخذوا خطوات وقائية ضد الوباء، مثل التباعد الجسدي، وغسل اليدين بانتظام، واحتجازهم، بشكل غير مبرر، يعرضهم لمخاطر متزايدة ".

وأكدت أمنيستي أنها تضع على "أولوية أجندتها الحقوقية في ظل جائحة كورونا الإفراج عن جميع معتقلي الرأي في العالم وسبق أنْ وجهت نداءات في الموضوع لكافة بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنها المغرب". 

ويوم أمس وجه محمد السكتاوي، المدير العام لمنظمة العفو الدولية -فرع المغرب-، رسالة مفتوحة إلى محمد صالح التامك، مدير مندوبية السجون وإعادة الإدماج، عبر حسابه على الفايسبوك، رد فيها على بلاغ المندوبية.

وقال السكتاوي إن أمنيستي "لا تشتغل بأجندة خفية فأجندتها واضحة لا تخفيها وهي كونية حقوق الإنسان  والمعايير التي تترجمها دوليًا ومنها  المواثيق  ذات الصلة التي صدق عليها المغرب، ونص الدستور المغربي على سموها".

وأكد أن المنظمة الحقوقية الدولية لم تدع لإطلاق سراح معتقلي حراك الريف في جائحة كورونا، دون غيرهم، وإنما دعت الحكومات، "بالإضافة إلى الإفراج عن سجناء الرأي، إلى اتخاذ خطوات من أجل الحد من انتشار الوباء، بما في ذلك تخفيف اكتظاظ السجون (...) ومراجعة حالات الأشخاص الذين هم قيد الحبس الاحتياطي، فضلا عن الأطفال، والأخذ في الاعتبار حالات الإفراج المؤقت أو المشروط عن الأشخاص المعرضين لمخاطر محددة، مثل كبار السن، وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية مزمنة".

آخر تحديث للمقال : 06/05/2020 على 17h29

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال