القائمة

أخبار

وزارة السياحة تقدم توضيحات بخصوص مشروع قانون يسمح لشركات السياحة بـ"احتجاز" أموال المسافرين‎

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية يوم أمس الأربعاء، على مشروع قانون رقم 30.20 بسن أحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين. في هذا الحوار يجيب المهدي طالب مدير التقنين والتطوير والجودة بوزارة السياحة على أسئلة موقع يابلادي، محاولا طمأنة الزبناء المغاربة.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

حدثنا عن سياق وضع هذا القانون؟

يستمد هذا القانون منطق وضعه من قانونين موجودة، وهي تلك التي تنظم ظهائر الالتزامات والعقود وأيضا تلك التي تؤطر حماية المستهلك. هو قانون استثنائي يهدف إلى البحث، ليس عن القرار الصحيح والصائب لأننا في أزمة، ولكن عن قرارات لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بأقل الأضرار.

هذا النص يقوي الإطار التنظيمي الحالي ويملأ فراغًا قانونيًا لأن هذا النوع من الحوادث والأحداث وأيضا فترات الأوبئة والقوة القاهرة غير منصوص عليه في الإطار التنظيمي. هذا الفراغ يجعل المشغلين أكثر عرضة للخطر، وهو ما يتسبب في فقدان الزبون لحقوقه. إن أعلن مقدمو الخدمات إفلاسهم، فالزبون طبعا هو الخاسر.

لذلك كان من الضروري إيجاد توازن عادل بين القيود الاقتصادية والاجتماعية للمشغلين وحماية المصلحة الفردية لكل زبون من خلال تعويض المبالغ المستحقة. 

ألا يضر هذا القانون بالزبون؟

ينص هذا القانون على أن تقوم الشركة بتخصيص ائتمان لصالح الزبون، إما باستهلاك الخدمة بالكامل، أو استهلاك ما تبقى من خدمته المستهلكة جزئيًا أو تغيير الخدمة واستهلاكها بشكل مختلف. لقد قمنا بوضع جميع السيناريوهات الممكنة لصالح الزبون.

إذا لم يوافق الزون على العملية، ما بعد الفترة التي ينص عليها القانون، يحقه استرداد 5000 درهم ثمن إقامته مثلا في مدينة الداخلة التي سبق له أن دفع تكاليفها. كما يحق له إعادة جدولة نفس الوجهة بنفس المبلغ، أو برمجة وجهة أخرى تصل إلى 5000 درهم أو استخدام هذا المبلغ لتغطية خدمة أخرى.

فإذا كان زبون يريد استرداد أمواله، فإن هذا ما ينص عليه هذا القانون أيضًا، ولكن سيتم تطبيق ذلك ما بعد فترة الطوارئ الصحية.

ما يجب معرفته هو أن الشركة لا تملك المال، وخزينتها ليست ممتلئة كما نتخيل.  فقد تقيدت بالتزامات لصالح مقدمي خدمات آخرين. فوكالة السفر، على سبيل المثال، تلعب دور الوسيط فقط. 

إذا لم يكن هناك قانون وأراد الجميع الحصول على تعويضات، سنقع في مشاكل اقتصادية تضرب الجميع، لأن شركات التأمين لا تغطي حالات القوة القاهرة.

ماذا عن زبناء الشركات لرحلات الأعمال؟

يركز النص أيضًا على المعاملات والعلاقات بين الشركات، ونظرًا لكون المغرب يشكل وجهة للأحداث الدولية، فإن هذه الأحداث يتم دفع ثمنها بالعملة الأجنبية. فبدون هذا القانون، سيكون هناك ضغط على مقدمي الخدمات من أجل دفع تعويضات بالعملة الأجنبية.

خلال هذه الفترة من الأزمة، يحتاج المغرب إلى العملة الصعبة من أجل تلبية احتياجات البلاد، وهكذا يسمح القانون بحماية الميزان التجاري.

علاوة على ذلك، من خلال إعادة جدولة تواريخ هذه الأحداث، لدينا جميع الفرص لبدء فترة ما بعد فيروس كورونا المستجد بطريقة أكثر أمنا.

ولكن في حالة إفلاس وكالة ما سبق لها وقدمت بالفعل ائتمانًا لزبونها، فمن سيحمي هذا الأخير؟

يتم التكفل بهذا الوضع من خلال إطار تنظيمي آخر. هذا القانون لا يجيب عن هذا الوضع، لكنه يتدخل لتجنب حالات الإفلاس بالتحديد، من خلال المضي في نظام التأجيل والصرف وإعادة البرمجة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال