القائمة

مقالة

لمياء علوسي.. عشرينية تحدت البطالة بمشروع متنقل لغسل السيارات

تحدت لمياء علوسي البطالة بإطلاقها مشروعا متنقلا لغسل السيارات، لتكون بذلك أول فتاة تقتحم هذا المجال في مدينة المحمدية. وتطمح هذه الشابة مستقبلا إلى توسيع مشروعها وإطلاق سلسلة عربات لغسل السيارات.

نشر
لمياء علوسي.. عشرينية تحدت البطالة بمشروع متنقل لغسل السيارات
لمياء علوسي.. عشرينية تحدت البطالة بمشروع متنقل لغسل السيارات
لمياء علوسي.. عشرينية تحدت البطالة بمشروع متنقل لغسل السيارات
لمياء علوسي.. عشرينية تحدت البطالة بمشروع متنقل لغسل السيارات

مشاهدة لمياء علوسي ابنة مدينة المحمدية، لبرنامج خاص بغسل السيارات كان كفيلا بتغيير مسارها وشق طريقها نحو التخلص من عالم البطالة.

في عام 2018 حصلت على  دبلوم في السكرتارية، وبعد عدة تداريب في مؤسسات مختلفة بمدينة الدار البيضاء واكتسابها خبرة أكبر في المجال، توفقت في العثور على وظيفة في مسقط رأسها وعملت كأمينة صندوق، لكن لم يدم الأمر لمدة طويلة، بسبب أسباب شخصية، دفعتها إلى الاستقالة.

وبعد شهور من البطالة، قررت العودة إلى العمل من أجل إعالة نفسها وعائلتها، وقامت بالتقدم لعدة وظائف في مؤسسات عديدة، لكن دون جدوى.

وأمام هذا الوضع قررت إطلاق مشروع خاص بها بعيد كل البعد عن المجال الذي درسته. وقالت خلال حديثها مع موقع يابلادي "بدلا من أن أقف مكتوفة الأيدي حاولت التفكير في مشروع خاص بي. راودتني عدة أفكار لكن اختياري وقع على مشروع متنقل لغسل السيارات".

 أرادت لمياء البالغة من العمر 23 سنة أن تكون أول فتاة تقتحم هذا المجال في مدينتها. ورغم أن أسرتها لم تتقبل الفكرة في البداية خوفا عليها، لكن انتهى بها المطاف إلى تقبل قرار ابنتها بل ومساعدتها ماديا.

آنذاك اشترت لمياء دراجة ثلاثية العجلات وجميع المعدات اللازمة من أجل مباشرة عملها، الذي بدأته في أواخر شهر دجنبر 2018.

ولازالت لمياء تتذكر أول يوم ركبت فيه دراجتها متجهة نحو المجهول وقالت "ذلك الصباح كنت مرعوبة جدا لأنني لم أكن أعرف إلى أين أتجه، كنت أظن أن الزبائن سينادونني فور رؤيتهم للشعار الموضوع على الدراجة، لكن في الحقيقة لم يعيروني أي انتباه. هنا زاد تخوفي أكثر". وبعد قضائها عدة ساعات وهي خائبة الآمال بالمحمدية، لم تعد أدراجها إلى المنزل بل قررت التوجه إلى المنصورية، وكان قرارها في محله.

"عند وصولي إلى هناك توقفت أمام إحدى المقاهي المعروفة بالمنطقة. ظللت واقفة لساعات كثيرة. وأخيرا جاء الفرج والتقيت أول زبون، ليكون بذلك أول أجر أتقاضاه هو 30 درهم".

لمياء علوسي

ورغم هزالة ما تقاضته إلا أنه ترك أثرا إيجابيا في نفسها، حيث قالت وقالت "لم أنس تلك الفرحة التي شعرت بها. رغم أنني أنفقت تلك الدراهم في اليوم نفسه على البنزين. وعند دخولي البيت شجعتني أمي أيضا. وقالت لي مازحة، بداية موفقة، سيارة واحدة أحسن من لا شيء".

آنذاك أصبحت المنصورية هي الوجهة المفضلة لها، وظلت على نفس الحال لمدة شهرين، إلى أن كسبت زبائن كثر، كانو يتصلون بها من أجل طلب خدماتها. وقالت "مشاهدتي لبرنامج خاص بغسل السيارات على التلفاز، مكنني من اكتساب مهارات وتقنيات الغسل، وهو ما أكسبني ثقة الزبائن".

لكن دخول هذه الشابة لهذا المجال كان بمثابة معركة في البداية وتحدث عما تعرضت له قائلة "تعرضت لعدة مضايقات من المهنيين. منهم من حرض حارس موقف السيارات لمنعي من الوقوف في المكان الذي كنت ألتقي فيه الزبناء" والأسوأ من ذلك "كنت أتلقى اتصالات من أشخاص يدعون أنهم يريدون غسل سياراتهم، وكنت أنتقل لكني أتفاجئ بعدم وجود أي شخص، وعندما أعيد الاتصال بنفس الرقم أكتشف أنه غير مشغل. بمعنى آخر أكتشف أنني تعرضت للخداع".

ومع اكتسابها خبرة أكبر، وسعت مجال عملها وأصبحت تقوم بتنظيف جميع أنواع السجادات وأيضا التنظيف الشامل للمقاهي.

وفي ظل الأزمة الصحية الحالية، اضطرت إلى وقف نشاطها لمدة شهر ونصف. لكن حبها للحركة وخصوصا لمهنتها، دفعها لاستغلال هذه الفترة العصيبة للتطوع والخروج من أجل تعقيم شوارع مدينة المحمدية، قبل أن تقوم باستئناف عملها خلال شهر رمضان.

وتطمح هذه الشابة مستقبلا إلى توسيع مشروعها، من خلال إطلاق سلسلة عربات متنقلة لغسل السيارات، وفتح فرص العمل أمام الشابات.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال