القائمة

مجتمع نشر

فيسبوك وتويتر ويوتيوب والتصدي لخطاب الكراهية‎

في الوقت الذي يتجه فيه يوتيوب وتويتر، نحو تطبيق صرامة أكثر على قوانينهما ضد خطابات الكراهية، يدفع فيسبوك ثمن حملة مقاطعة تم شنها من طرف كبار المعلنين، وذلك بسبب تراخي مارك زوكربيرج فيما يخص المحتويات التي تحض على العنصرية والكراهية.

مدة القراءة: 3'
DR

في أعقاب الوفاة المأساوية للأمريكي جورج فلويد، الذي قتل على يد ضابط شرطة أبيض في الولايات المتحدة، قررت بعض مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة تقييم سياساتها، خصوصا بعد اتهامها بأنها أكثر "تسامحا" مع محتويات الكراهية، إذ ستشرع هذه المنصات، بتطبيق قواعد أكثر صرامة.

وأعلن يوتيوب يوم الاثنين أنه شرع في حذف قنوات التفوق التي انتهكت القواعد "بشكل متكرر". وقال المتحدث باسم منصة الفيديو بجوجل إنه "بعد تحديث سياساتنا لمعالجة مشكلة محتوى التفوق، شهدنا زيادة بمقدار 5 أضعاف في عدد مقاطع الفيديو التي تم حذفها، ووضع حد لأكثر من 25000 قناة، بسبب انتهاكها لسياسات حول خطابات الكراهية".

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد قامت إدراة يوتيوب هذا الإثنين بحظر، قنوات أمريكية من قبيل  NPI / RADI و Stefan Molyneux و David Duke ، المعروفة بتبعيتها لكو كلوكس كلان، هو اسم يطلق على عدد من المنظمات الأخوية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكر موقع " Numeram" أنه في فرنسا، شمل الحظر قناة Dieudonné على اليوتيوب التي تضم 45000 متابع، والمعروفة بتطرقها لمواضيع معادية للسامية بطريقة كوميدية، وأضاف أنه تم حذف القناة بعد انتهاكاتها المتكررة لسياسة يوتيوب.

وتشمل هذه السياسة، جميع المحتويات التي تحرض على الكراهية أو العنف ضد الأفراد على أساس خصائص معينة بما في ذلك العمر والطبقة الاجتماعية والإعاقة والأصل العرقي والهوية والتعبير عن الجنس أو العرق وأيضا كل ما يتعلق بالهجرة أو الدين.

وفي الشهر الماضي، قرر موقع "تويتر" حجب تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتضمن تهديدا باستخدام "القوة المناسبة". وفي الأسبوع الماضي، حجب تويتر تغريدة رئاسية ثالثة، واصفا إياها بأنها "تحريض على العنف". وفي رده على التحذيرين الأولين، أقدم ترامب على توقيع مرسوم للحد من الحماية القانونية للشبكات الاجتماعية.

وسبق لترامب أن كتب في تغريدة له، "عندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار. شكرا"، ليتم وضع علامة تحذير من قبل تويتر، وتلتها تغريدتان في نفس الاتجاه، ودعا تويتر مستخدمي الإنترنت، إلى "التحقق من الوقائع"، حسب ما أورده موقع "فرانس 24".

وباعتباره أرض خصبة للتضليل وخطاب الكراهية، تم استهداف فيس بوك من طرف حملة المقاطعة التي أطلقها المعلنون، بناء على دعوة من مجموعة Stop Hate for Profit" الحقوقية، والتي تملك قائمة دائمة من الشركات المشاركة مثل Starbucks و Diageo و Coca-Cola و Honda America و Levi Strauss و Patagonia و Procter & Gamble ، اللذين أعلنوا عن إيقاف جميع الإعلانات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي على مستوى العالم. وبالنسبة Stop Hate for Profit"" "فإن "فيسبوك لا يقوم بما يكفي لحذف المحتوى الذي يحض عن العنصرية والكراهية من منصته."

وبسبب حملة مقاطعة شركات الإعلانات للموقع، انخفضت أسهم فيسبوك الجمعة بنحو 8.3%، حسب ما ذكره موقع بلومبرج، وهو الانخفاض الأكبر في نحو 3 أشهر. ويوم الجمعة أعلن فيسبوك عن اتخاذه خطوات جديدة بشأن مراجعة المحتويات التي تتعلق بالكراهية.

وبحسب موقع "بي بي سي" فقد انضمت شركات كبرى أخرى لهذه الحملة، مثل فورد، وأديداس، وميكروسوفت وغيرها.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
MahkamaGate