القائمة

مقالة

رحيل إدريس المشيوخي المدافع عن قضايا مغاربة الخارج بعد تعذر نقله لمتابعة العلاج في بلد إقامته

توفي رئيس جمعية المجلس الجهوي لمغاربة فرنسا السابق إدريس المشيوخي، يوم أمس الثلاثاء في مصحة بمراكش، كان يتواجد فيها منذ 22 يونيو، وينتظر ترحيله إلى فرنسا للخضوع للعلاجات الضرورية.

نشر
الراحل إدريس المشيوخي
مدة القراءة: 3'

توفي يوم أمس الثلاثاء إدريس المشيوخي، رئيس جمعية المجلس الجهوي لمغاربة فرنسا السابق بمصحة في مراكش، بعد فشل محاولات ترحيله إلى بلد إقامته في فرنسا من أجل استكمال العلاج.

وفي تصريح لموقع يابلادي قالت ابنته ياسمين المشيوخي، إن أفراد العائلة سواء في مدينة آسفي أو مرسيليا "قاموا بكل ما في وسعهم لتمكينه من العودة التي كان من الممكن أن تنقذ حياته" لكن دون جدوى.

وخلال حديثها مع موقعنا، عبرت ياسمين عن غضبها وحزنها بسبب تأخر معالجة ملف والدها. خصوصا من طرف "شركة تأمينه التي كانت على علم بقضيته وعلى اتصال دائم بالمصحة، دون أن يستجيب أي منهما لطلبات الأسرة من أجل تسهيل عملية عودته المستعجلة".

ودخل إدريس المشيوخي إلى المستشفى يوم 22 يونيو، حيث أكدت الفحوصات حالته الصحية الحرجة التي ظلت مستقرة لفترة طويلة. وقالت ابنته "كان من الممكن أن يبقى على قيد الحياة"، ولكن "تركوه ليموت". وتحكي ياسمين بحرقة أنه "عندما دخل العيادة، تكفل الأطباء بحالته التي لم تعرف أي تدهور. ولكن اقترحوا علينا العلاج بالكيميائي مقابل 5000 أورو، رفضنا ذلك، لأننا كنا نرى أنه من الضروري ترحيله، في ذلك الوقت قل الاهتمام به إلى أن رحل عن الدنيا".

وأضافت الإبنة أنه "لمدة أسبوع على الأقل، كان والدي يعيش على مسكنات الألم فقط، ولكن فاتورة المصحة كانت تواصل الارتفاع، ووصلت من 15000 أورو إلى 25000 أورو ".

"كوننا مقيمين بالخارج، لا يعني بالضرورة أننا أثرياء. كنت أتمنى فقط أن تقدم المصحة تبريرا لهذه الفواتير وتخبرنا بالضبط ما كانت تعطيه لوالدي غير مسكنات الألم، ولكن لم أحصل على أية إجابة لحدود الساعة".

ياسمين المشيوخي

ولم تتلق عائلة المشيوخي حتى الآن تقارير عن الفحوصات التي خضع لها الأب أثناء إقامته في المستشفى. وعبرت ياسمين عن أسفها قائلة "حتى هذا الصباح (الثلاثاء)، تواصلت معي المصحة عبر واتساب لترسل لي الفواتير، وليس لإبلاغي بوفاة والدي. وهو تصرف لا إنساني ومؤلم وغير مقبول للغاية".

وتلقت الفتاة المقيمة بمرسيليا، خبر وفاة والدها بفرنسا، وقالت إنه منذ البداية وشركة التأمين والمصحة، في صمت تام حول وضعيته وظروف وفاته وهو ما استمر حتى بعد وفاته.

ومنذ دخول والدها إلى المستشفى، وياسمين تحاول جاهدة الحصول على تصريح يسمح بعودته إلى فرنسا، حيث يقيم ويتابع بروتوكول العلاج الكيميائي. وقالت "راسلنا القنصلية الفرنسية، نظرا لأن والدي يحمل الجنسية الفرنسية، كما راسلنا وزارة الخارجية المغربية وجميع الجهات المختصة التي تعنى بالمغاربة المقيمين بالخارج" لكن دون أي رد. وأضافت أن "شركة التأمين لن تكترث لطلب العودة هذا، علما أنه مدرج في العقد".

وعلى الرغم من حزنها وألمها على فقدان والدها في ظل هذه الظروف، إلا أنها لازالت مصممة على استرجاع حقه. وقالت "ليس لدي شيء أخسره بعد فقدان والدي. إذا لم أتلق أية إجابة من طرف المصحة حول أسباب الوفاة، فأنا على استعداد لاستخدام جميع الوسائل القانونية، حتى لو كان ذلك يعني اتخاذ إجراء قانوني ".

"لقد كرّس والدي حياته لقضايا المغاربة المقيمين بالخارج وتم الاعتراف بالتزامه من خلال وسام ملكي. من المؤلم أن تراه يرحل وهو في أمس الحاجة للمساعدة".

ياسمين المشيوخي

وزادت قائلة "عندما تعلم أنه على الرغم من حالته الحرجة، يمكنك إنقاذ حياته ولكنك في المقابل لا تفعل شيء من أجل تحقيق ذلك. فهذا يعني أنك لا تقدم المساعدة لشخص في وضعية خطر".

وتنضاف هذه القضية إلى قضية أخرى مشابهة لأسرة الخياطي في مدينة فكيك التي فقدت والدها في أبريل الماضي بعد محاولاتها إيجاد حل لتسريع عودته إلى فرنسا لاستكمال العلاج، نظرا لحالته المستعجلة، حيث كان يتابع جلسات العلاج الكيميائي، التي تشمل بروتوكول لا يزال غير موجود في المملكة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال