القائمة

سياسة نشر

قضية الصحراء: البوليساريو تخطط لختم جوزات سفر موظفي المينورسو في "المناطق المحررة"  

في مواجهة الجمود السياسي الذي بات يطبع قضية الصحراء الغربية خلال الآونة الأخيرة، تحاول جبهة البوليساريو بشتى الوسائل إعادة النزاع إلى الواجهة. آخر محاولاتها تتمثل في رغبتها في ختم جوازات سفر أعضاء بعثة المينورسو في "الأراضي المحررة"، لكي تقدم نفسها باعتبارها "دولة".

مدة القراءة: 2'
DR

خلال الأشهر الأخيرة، ضاعف مسؤولو جبهة البوليساريو من خرجاتهم الإعلامية التي تحدثوا فيها عن مراجعة علاقتهم ببعثة المينورسو والأمم المتحدة. وفي الوقت الذي لم تحدد فيه الجبهة الانفصالية بعد الخطوط العريضة لسياستها اتجاه البعثة الأممية، أوكلت المهمة لوسائل إعلامها العاملة من مخيمات تندوف.

وذكر موقع "المستقبل الصحراوي" أن البوليساريو تريد "التضييق على حركة أعضاء البعثة الأممية بالمناطق المحررة"، وكذا "ختم جوزات سفر موظفيها"، وأيضا "عدم استقبال رئيس البعثة إلا في المناطق الصحراوية المحررة".

وأكد ذات المصدر أن أمانة البوليساريو أجمعت في دورتها الأخيرة المنعقدة بين 12 و 14 يوليوز الجاري على اتخاذ هذه الإجراءات.

من جانبه قال الناشط المعارض لقيادة البوليساريو محمد زيدان، والذي سجن لمدة عشرة أشهر من قبل ميليشيا البوليساريو قبل أن يطلق سراحه في 10 نونبر 2019، (قال) في مراسلة توصلت بها هيئة تحرير موقع يابلادي، إن الجبهة تخطط لمطالبة المينورسو، بنقل مقراتها الموجودة في معسكر الرابوني بتندوف، إلى "الأراضي المحررة" الواقعة شرق الجدار الرملي المغربي.

وتطمح جبهة البوليساريو إلى تحويل منطقة بئر لحلو شرق الجدار الرملي إلى عاصمة لها، وبالتالي تحقيق "نصف انتصار" بانتزاعها السيطرة فعليا على المناطق الواقعة شرق الجدار. لكن الجبهة الانفصالية تصطدم برفض الأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو الكندي كولين ستيوارت الخضوع لمطالبها.

ويشير زيدان أيضا إلى أن البوليساريو تعتزم مطالبة الأمم المتحدة بعدم استقبال ممثليها بمن فيهم خليفة هورست كوهلر في منصب المبعوث الأممي للصحراء، في مخيمات تندوف، وإنما في المناطق الواقعة شرق الجدار، كما أن الحركة الانفصالية تخطط حسب نفس المصدر "لإغلاق معبر الكركرات" أمام جميع الأنشطة التجارية، وفتحه "في وجه حالات محددة".

وتطمح البوليساريو من وراء هاته التحركات، لإعادة ملف الصحراء إلى واجهة الأحداث في الساحة الدولية، وذلك في ظل استمرار شغور منصب المبعوث الأممي للنزاع، واقتراب موعد مناقشة القضية في مجلس الأمن الدولي.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال