القائمة

مجتمع نشر

هل ترفض المستشفيات المغربية إجراء اختبارات فيروس كورونا للمخالطين؟

مع تسجيل ارتفاع في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في المغرب منذ أسابيع، بدأت مستشفيات المملكة ترفض إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس للمخالطين لحالات مؤكدة، وكذا للذين يعانون من أعراض بسيطة للمرض.

مدة القراءة: 3'
DR

تداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر طوابير طويلة لمواطنين ينتظرون في المستشفيات وخارجها دورهم لإجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد. ووفقا لمعلوماتنا ترفض بعض مستشفيات المملكة إجراء اختبارات للمخالطين الذين لا تظهر عليهم أعراض، كما ترفض تشخيص حالة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض بسيطة.

وفي تصريح لموقع يابلادي أكدت شابة تدعى سناء * أن والدها ثبتت إصابته بالفيروس يوم 2 غشت الماضي، بعدما خضع للاختبارات في مدينة اليوسفية، وأوضحت أنه أبلغ السلطات أنه كان رفقة أسرته بمراكش خلال عطلة عيد الأضحى.

وبعدما علمت الأسرة بالخبر توجه جميع أفرادها إلى مستشفى ابن زهر الإقليمي في مراكش من أجل إجراء الفحوصات اللازمة علما أنهم لم تظهر عليهم أية أعراض.

"انتظرنا دورنا، سألونا في البداية هل نعاني من أعراض المرض، عندما أجبناهم بالنفي، قالوا لنا أنتم لستم في حاجة إلى الاختبارات، عودوا إلى منزلكم وإن ظهرت الأعراض عودوا. وبعد تدخل أحد معارف والدتي وحارس الأمن الخاص، وافقوا أخيرا على إجراء الاختبارات لنا، وأخدوا معلوماتنا على أساس الاتصال بنا في ظرف 24 ساعة من أجل إخبارنا بالنتيجة، لكن ذلك لم يتم".

سناء

ولا يقتصر هذا الوضع على مدينة مراكش، فقد أكد لنا مصدر من داخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، أن "الوضعية غامضة، وأغلب المخالطين لا يتم إجراء اختبارات لهم".

وأضاف أن "قطاع الصحة يعاني من نقص مزمن في الأطر"، وأن "فيروس كورونا فاقم الوضع بعد إصابة العشرات من العاملين في المركز الاستشفائي، ما صعب مأمورية إجراء الاختبارات للمخالطين".

وتابع أن "عددا من المخالطين الذين ظهرت عليهم أعراض بسيطة للمرض، تم مدهم بالأدوية التي ينص عليها البروتوكول العلاجي المعتمد دون أن يتم أجراء اختبارات لهم".

"في السابق كان المصابون بفيروس كورونا، يخضعون بعد نهاية 14 يوما من إصابتهم لاختبارين تفصل بينهما مدة 48 ساعة للتأكد من تعافيهم، لكن الآن لا يتم اخضاعهم للاختبارات. المريض الآن يخضع للعلاج لمدة سبعة أيام ويطلب منه البقاء في منزله سبعة أيام أخرى ويعتبر بعد ذلك متعافيا".

مصدر من المستشفى الجامعي بفاس

وتحدثت بعض المصادر عن نقص في أدوات الكشف عن الفيروس في عدد من المختبرات، حيث نقل موقع "كش 24" عن مصادر وصفها بـ"المطلعة"، أن "أدوات الكشف عن فيروس كورونا، عبر تقنية PCR بدأت تنفذ بالمغرب، ما يهدد بتعطيل منظومة تتبع المخالطين التي تعتمد عليها وزارة الصحة لمحاولة تطويق انتشار عدوى كوفيد".

وأضاف الموقع نفسه أن "تداعيات نفاذ وسائل الكشف بدأت تظهر بمجموعة من المناطق وفي مقدمتها مراكش، حيث لم تعد المصالح الصحية تعير أدنى اهتمام للمخالطين، بل حتى المصابين صار مصيرهم التجاهل، فيما صار منظر العشرات ينتظرون فرصة لإجراء اختبارات كوفيد في المستشفيات العمومية، أمرا مألوفا".

ولا يختلف الأمر كثيرا في المستشفى الجامعي بمدينة فاس، حيث أكد مصدرنا أن " نفاذ وسائل الكشف من المختبرات قد يفسر رفض إجراء الاختبارات للمخالطين والحالات التي لا تظهر عليها أعراض أو لديها أعراض بسيطة". وحاولنا في موقع يابلادي الاتصال بوزارة الصحة، غير أننا لم نتمكن من ذلك.

* تم تغيير الاسم

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/