القائمة

مقالة

بعد وصفه من قبل الجزائر بـ"الوهم".. سيدياو تجتمع لمناقشة مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري

بعد أيام من وصفه من قبل الجزائر بأنه مشروع "وهمي" و"سياسي"، تعقد الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (سيدياو)، اجتماعا على مدى يومين لمناقشة مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجري، بحضور المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن.

نشر
الدول الأعضاء في سيدياو
مدة القراءة: 4'

تعقد لجنة الطاقة والمعادن بمفوضية الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (سيدياو)، من 9 إلى 10 دجنبر بواغادوغو عاصمة بوكينافاصو، اجتماعا لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ مشروع تمديد خط أنابيب الغاز لغرب إفريقيا.

وبحسب بلاغ لسيدياو فإن "الهدف من الاجتماع هو تبادل الآراء مع الدول الأعضاء حول التطورات الحالية المتعلقة بالمشروع"، كما سيتم تقييم مشروع تمديد هذا الخط إلى المغرب، ومعرفة مواقف وتوجهات الدول الأعضاء بخصوصه.

وسيشهد الاجتماع مشاركة مسؤولين من الوزارات المعنية في دول المجموعة الخمسة عشر، كما ستشارك في الاجتماع هيئات أخرى منها المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن، والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، وهيئة خطوط أنابيب الغاز لغرب إفريقيا، وشركة غرب إفريقيا لأنابيب الغاز، ووحدة إعداد وتطوير مشاريع البنية التحتية في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ومؤسسة البترول الوطنية النيجيرية.

وكانت مفوضية الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، قد شرعت سنة 2015 بتوصية من رؤساء الدول والحكومات، في دراسة جدوى توسيع شبكة خطوط أنابيب الغاز في غرب إفريقيا، لتلبية الطلب المتزايد على الغاز.

وفي غضون ذلك تم الإعلان عن مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا في دجنبر 2016 بمناسبة زيارة الملك محمد السادس إلى أبوجا وتم إطلاق دراسة الجدوى في ماي 2017.

وجاء في بلاغ سيدياو أنه على ضوء خلاصات دراسة الجدوى "حول خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي، يبدو أن المشروعين لهما نفس المسار تقريبًا وهما في نفس المرحلة (إعداد الدراسات)".

وتابعت المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا أنه "نظرًا لأن هذين المشروعين يسهمان في تحقيق الأهداف المشتركة وهي تنمية موارد الغاز في المنطقة، وتزويد البلدان بالطاقة النظيفة، بما في ذلك الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، لذلك يبدو من الضروري أن يكون التآزر بين مفوضية سيدياو والقائمين على مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب من أجل توحيد الجهود".

وأضافت الجماعة أنه "ومن هذا المنظور، تجري مناقشة مذكرة تفاهم بين مفوضية الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومؤسسة النفط الوطنية النيجيرية، والمكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن".

نهاية المشروع الجزائري؟

ويأتي اهتمام الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، بمشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي، في الوقت الذي عاد فيه المسؤولون الجزائريون للحديث عن مشروع يعود للثمانينات لمد أنابيب الغاز بين نيجيريا والجزائر مرورا بالنيجر.

وكان وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم قد أعلن خلال زيارته نهاية الشهر الماضي لنيجيريا عن "بعث مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بين الجزائر وأبوجا".

وتحدثت وسائل إعلام جزائرية آنذاك عن أن زيارة رئيس الدبلوماسية الجزائرية وضعت نقطة النهاية للمشروع المغربي.

من جانبه وصف  وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار أول أمس مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري بأنه مشروع "وهمي" و"سياسي"، وأضاف أنه "تقنيا من الصعب جدا إنجازه، لأنه يقطع عدة بلدان وكل بلد سيطلب نسبة من الغاز".

لكن اهتمام الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا بالمشروع المغربي يفند ما ذهب إليه الوزير الجزائري، كما أن المشروع الجزائري النيجيري الذي ظل مجرد حبر على ورق منذ عقود، يصعب تنفيذه على أرض الواقع لكونه يمر من مواقع توجد بها تهديدات إرهابية كبيرة، ما سيجعله في مرمى نيران الجماعات المتطرفة.

يذكر أن العلاقة بين الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والجزائر ليست في أحسن أحوالها خلال الأشهر الأخيرة، إذ ابدى الرئيس الجزائري مؤخرا انزعاجه الشديد من تحركات الجماعة بخصوص تطورات الأوضاع في مالي، وقال "لم يستشيرونا، وبدورنا لم ولن نستشيرهم في الملف المالي"، مضيفا أن "حل الأزمة في مالي لن يتم إلا بالاتفاق مع الجزائر".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال