القائمة

مقالة

هل تخشى الجزائر من طرد "الجمهورية الصحراوية" من الاتحاد الافريقي؟

تستبق الجزائر القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي، بتحركات دبلوماسية في دول جنوب القارة الإفريقية، استعدادا لمواجهة أي اقتراح مغربي باستبعاد أو تعليق عضوية "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" من المنظمة القارية.

نشر
وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم
مدة القراءة: 2'

يواصل وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، جولته في بلدان مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، وبدأ جولته في 12 يناير بجنوب إفريقيا، والتقى بالرئيس سيريل رامافوزا.

ويوم أمس الأربعاء زار ليسوتو، وأجرى مباحثات مع رئيس الوزراء مويكيتسي ماجورو ووزيرة الخارجية ماتسيبو راماكواي. وفي نفس اليوم، توجه إلى أنغولا في "زيارة عمل"، حسب ما أعلنه على حسابه في تويتر.

ويناقش المسؤول الجزائري في جولته قضية الصحراء، فبعد جنوب إفريقيا، أشار بلاغ للخارجية الجزائرية، أنه "فيما يخص الصحراء الغربية، أكد الطرفان (ليسوتو والجزائر) على ضرورة أن يعمل الاتحاد الافريقي  والأمم المتحدة بالتشاور من أجل إطلاق مسار حقيقي من شأنه استكمال مسار تصفية  الاستعمار".

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية الجزائرية في إطار الاستعدادات لقمة الاتحاد الإفريقي المقبلة المقررة الشهر المقبل. ويخشى صناع القرار في الجزائر من تقديم اقتراح خلال هذه القمة يدعو إلى تعليق أو استبعاد "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية". 

ولم يأت اختيار الجزائر لدول جنوب القارة بمحض الصدفة، فأغلب الدول الإفريقية الداعمة لجبهة البوليساريو تقع في هذه المنطقة. وتنتمي سبعة دول من بين تسعة في الاتحاد الأفريقي عارضت علانية، في 30 يناير 2017، عودة المغرب إلى المنظمة القارية، إلى هذه المنطقة، وهي: جنوب أفريقيا، وناميبيا، وأوغندا، وزمبابوي، وليسوتو، وموزامبيق، وأنغولا، وبوتسوانا. 

ومن الناحية القانونية، لا ينص ميثاق الاتحاد الافريقي الذي اعتمد يوم 11 يوليوز من سنة 2000 بلومي عاصمة الطوغو، على أي بند يمكن من طرد أي دولة عضو، لكن مراجعة هذا الميثاق لا يتطلب سوى أصوات 36 دولة، اي ثلثي الاعضاء.

وتشير المادة 32 من هذا القانون، إلى أنه يمكن لأي دولة عضو تقديم مقترحات لتعديل أو مراجعة القانون التأسيسي، وتنص المادة نفسها على أن دراسة هذه المقترحات تتم في فترة زمنية مدتها سنة واحدة، بعد إخطار الدول الأعضاء بذلك. ويتم إقرار التعديلات من جانب مؤتمر الاتحاد بالإجماع أو بأغلبية الثلثين في حالة تعذر ذلك. 

وللتذكير ففي يوليوز 2016، وعلى هامش قمة كيغالي في رواندا، قدمت 28 دولة، من الدول الأعضاء في منظمة الاتحاد الافريقي ملتمسا لرئيس الاتحاد الافريقي، من أجل تعليق مشاركة "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" في أنشطة الاتحاد وجميع أجهزته بهدف "تمكين المنظمة الافريقية من الاضطلاع بدور بناء والاسهام ايجابا في جهود الامم المتحدة من أجل حل نهائي للنزاع الاقليمي حول الصحراء".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/