القائمة

مقالة

الكركرات: بعد مرور شهرين على التدخل العسكري المغربي.. كيف يبدو الوضع في الصحراء؟

بعد مرور أكثر من شهرين على العملية العسكرية المغربية في الكركرات، حققت المملكة مكاسب مهمة فيما منيت جبهة البوليساريو بانتكاسات متواصلة. ولم تقم أي منظمة دولية بإدانة العملية كمجلس الأمن أو الاتحاد الإفريقي، كما أن الوضع على الأرض مستقر، وعمليات فتح القنصليات في مدن الصحراء متواصلة.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

في 13 نونبر الماضي قام المغرب بعملية عسكرية ناجحة لإعادة حركة المرور المدنية والتجارية في معبر الكركرات الذي كان يتواجد به أنصار جبهة البوليساريو، دون إطلاق رصاصة واحدة، ما سمح باستئناف الحركة في النقطة الحدودية بين المغرب وموريتانيا.

وشكلت العملية فرصة للمغرب لإنهاء مشكلة الكركرات بصفة دائمة، وقام الجيش المغربي بمد الجدار الرملي إلى الحدود الموريتانية، وهو ما سيمنع الجبهة الانفصالية من الوصول إلى المعبر مستقبلا.

وبالتوازي مع الجهود المغربية لتأمين المعبر بشكل دائم، صادقت الحكومة الموريتانية على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء "منطقة دفاع حساسة" على الحدود مع المغرب، ويحدد المرسوم "إحداثيات المعالم البرية التي تجسد حدود هذه المنطقة، التي تقع في الشمال وتعتبر خالية أو غير مأهولة، وقد تشكل أماكن للعبور بالنسبة للإرهابيين ومهربي المخدرات وجماعات الجريمة المنظمة" بحسب بيان لمجلس الوزراء الموريتاني.

وتشمل عملية تأمين الحدود أيضا المراقبة الجوية لتحركات جبهة البوليساريو على طول الجدار الرملي، وهو ما تحدثت عنه أيضا وسائل إعلام مقربة من الجبهة الانفصالية، حيث أكدت وجود طائرات مغربية بدون طيار "تحلق فوق منطقة تيفاريتي ليلا ونهارا".

بالمقابل تفضل قيادة جبهة البوليساريو الصمت، والاستمرار في نشر بيانات عسكرية يومية، تتحدث عن استمرار "الجيش الصحراوي" في قصف القوات المغربية على طول الجدار الرملي مدعية أنها تخلف أضرارا بشرية ومادية كبيرة.

لكن كل المؤشرات على الأرض تؤكد أن الوضع هادئ ومستقر، وأن الحرب لا توجد إلى في حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الجزائرية والتابعة للبوليساريو.

من جهة أخرى استمرت التحركات الدبلوماسية المغربية، طوال هذين الشهرين، وتواصل إعلان الدول عن افتتاح قنصليات في مدن الصحراء، وأعلن الأردن أنه سينظم للدول التي لها تمثيل دبلوماسي في المنطقة، فيما ترأس وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في دجنبر مع مسؤولين من البحرين وهايتي مراسيم افتتحاح قنصليات في العيون والداخلة على التوالي.

وفي العاشر من يناير الجاري بدأ مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديفيد شنكر، عملية فتح قنصلية اقتصادية لبلاده بالداخلة. من جهته، قرر بنك التنمية الأمريكي تخصيص ثلاثة مليارات دولار لتمويل مشاريع في الإقليم.

ويعتمد المغرب أيضًا على الالتزام المالي لشركائه الآخرين من أجل تنمية الصحراء، كالاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والصين وروسيا وكذلك بعض الدول الكبرى في أمريكا الجنوبية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال