القائمة

مقالة

 إسبانيا تدرس خيارين لتجاوز الأزمة الدبلوماسية مع المغرب

 في ظل استمرار الصمت الرسمي المغربي بعد سماح إسبانيا لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي بمغادرة البلاد، ذكرت صحيفة إلباييس أن حكومة بيدرو سانشيز تدرس خيارين لإعادة المياه إلى مجاريها مع المغرب.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

تدرس الحكومة الإسبانية القيام بخطوة من شأنها تهدئة الأوضاع مع المغرب، إما من خلال زيارة من وزير إسباني للمملكة، أو مكالمة من الملك الإسباني إلى الملك محمد السادس، حسب ما أوردته صحيفة "إلبايس" التي قالت إن الأزمة بين إسبانيا والمغرب وصلت إلى طريق مسدود.

وذكر المصدر نفسه، أن الحكومة المغربية تلتزم الصمت منذ عودة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، فجر الأربعاء، إلى الجزائر، ولم تقم بأي رد فعل "كما كان متوقعا"، كما أنها لا تستجيب لدعوات السلطات الإسبانية لحل وضع القاصرين في سبتة أو العاملات الموسميات في هويلفا.

ونقلت الصحيفة الإسبانية عن مصادر دبلوماسية، أن "الوضع الحالي خطير للغاية"، بسبب انعدام الثقة، وأن أي "حادثة هامشية أو مصادفة يمكن أن يساء تفسيرها ستؤدي إلى تفاقم الأزمة". وأضافت أنه على الرغم من أن "المغرب لم يتخذ خطوة جديدة للتصعيد، من قبيل طرد السفير الإسباني بالرباط أو تعليق تعاون الشرطة والمخابرات، لكنه "لا يستجيب لدعوات مدريد لمواجهة المشاكل العاجلة"، من بينها إعادة قرابة ألف قاصر وحوالي 500 شخص بالغ دخلوا سبتة بشكل غير نظامي، بالإضافة إلى 12600 عاملة موسمية مغربية، انتهين من عملهن في حملة جني الفراولة وينتظرن العودة إلى المغرب، وأيضا عملية مرحبا التي تتم بالتنسيق بين سلطات البلدين، والتي لم تصدر المملكة بشأنها أي قرار بعد رغم اقتراب موعدها.

وسبق  للمغرب أن أعرب قبل ثلاثة أيام عن التزامه الواضح والحازم بقبول عودة القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل عزمه، حيث أعطى الملك محمد السادس، تعليماته للوزيرين المكلفين بالداخلية والشؤون الخارجية من أجل التسوية النهائية لقضية القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم الموجودين في وضعية غير نظامية في بعض الدول الأوروبية.

وأضاف المصدر نفسه، أن أولوية الحكومة الإسبانية هي العودة إلى العلاقات الطبيعية في أقرب وقت ممكن. مشيرا إلى أن "مدريد قامت ببادرة أولى عندما أبلغت الرباط برحيل غالي، رغم أنها ليست مضطرة لذلك". بالإضافة إلى استجابتها لتحذيرات المغرب، من أن المغادرة السرية لزعيم البوليساريو ستضر بالعلاقة الثنائية، مما جعلها تقر ضمنيًا أنه كان من الخطأ عدم إخطار البلد المجاور عندما تم إدخاله إلى المستشفى في لوغرونيو في 18 أبريل".

لكن هذه المبادرة لن تكون كافية، بالنظر إلى البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المغربية يوم الإثنين الماضي، حيث طالب المغرب بتوضيح من جانب إسبانيا لقراراتها ومواقفها. وهو الأمر الذي تدرسه الحكومة، من خلال قيام وزير إسباني بزيارة إلى الرباط لتقديم التوضيحات اللازمة أو اتصال الملك الإسباني بالملك محمد السادس، وسيكون ذلك بمثابة توضيحات "وليس اعتذارا" حسب المصدر نفسه.

وتضيف إلباييس أن الحكومة الإسبانية لا تعلم ما إذا سيكون اتصال فيليبي السادس بالملك محمد السادس، فكرة جيدة، وهل الوقت مناسب لذلك، أم أنه من الأفضل انتظار اللحظة التي تنتهي فيها الأزمة وتترك للترويج لمرحلة جديدة، مؤكدة أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، كما لم يتم بعد اختيار الوزير الذي بإمكانه زيارة المغرب.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال