القائمة

مقالة

نظام التجسس بيغاسوس: بعد عمر الراضي.. هل استهدف المغرب صحافيين فرنسيين؟

أكدت معطيات منظّمة "العفو الدوليّة" ومنظمة "فوربيدن ستوريز" التي تم توزيعها على مجموعة من وسائل الإعلام عبر العالم، أن المغرب استخدم برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" الذي طوّرته شركة "إن إس أو" لاستهداف الصحفيين. فبعد عمر الراضي في المغرب، تم استهداف شخصيات أخرى في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

تتزايد قائمة الأشخاص الذين يراقب المغرب هواتفهم الذكية، حيث تستهدف المخابرات المغربية صحافيين وناشطين وسياسيين مغاربة وكذلك فرنسيين، وفقًا لأحدث تحقيق أجرته "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية حول برنامج "بيغاسوس" الذي طورته شركة "إن إس أو".

وتضم لائحة الأشخاص المستهدفين في المغرب بالأساس، أسماء صحفيين وناشطين، من بينهم عمر الراضي، وتوفيق بوعشرين، مدير النشر السابق لأخبار اليوم، وعلي عمار مؤسس موقع "لوديسك"، وحميد المهداوي مدير موقع "بديل"، والصحفي والأستاذ الجامعي عمر بروكسي، والصحفي الإسباني إغناسيو سيمبريرو، حسب صحيفة لوموند.

وسبق لنشطاء مغاربة أن كشفوا مؤخرا أن هواتفهم مستهدفة من خلال برامج تجسس، من بينهم فؤاد عبد المومني. وكانت منظمة العفو الدولية قد أفادت في تقاريرها في 2019 بأن المدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب مستهدفون من قبل برنامج بيغاسوس، كما هو الحال بالنسبة للأكاديمي والمؤرخ المعطي منجب، وكذلك محامي حراك الريف عبد الصادق البوشتاوي، اللاجئ السياسي في فرنسا.

ووفقا للتحقيق الجديد، فإن قائمة أهداف "بيغاسوس" تضم أسماء الكثير من المسؤولين عن وسائل إعلام فرنسيّة وصحافيين يعملون في غرف تحرير "ميديا بارت" و"لوموند" و"لوكانار أنشينيه" و"لوفيغارو" وفي "وكالة فرانس برس" وأيضا مجموعة قنوات "فرانس تلفزيون".

وفي حالة "ميديابارت"، ورد أن تصريحات إدوي بلينيل بشأن حراك الريف في عام 2019 لفتت انتباه المخابرات المغربية عندما شارك الإعلامي الفرنسي في مائدة مستديرة في الصويرة. مما دفعه للتفكير في التقدم بشكاية. كما تم استهداف لينيغ بريدو التي تشتغل أيضا في ميديابارت"، والتي قامت في 2015، بكتابة سلسلة من المقالات عن عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والذي كان" موضوع شكاية في فرنسا بتهمة التواطؤ في التعذيب.

وبحسب صحيفة لوموند، فقد تم أيضا استهداف مدير إذاعة TSF Jazz ، برونو ديلبورت، والذي يترأس أيضا مجلس إدارة المنظمة غير الحكومية Solidarité Sida ، التي طورت برامج وقائية للعاملين في مجال الجنس بالمغرب. كما تحدث المصدر ذاته عن أن إريك زمور الذي أطلق تصريحات معادية للمهاجرين المغاربة، تم التجسس عليه أيضًا من رقم هاتف تم إلغاؤه.

وهم التحقيق عشر دول هي المغرب وأذربيجان والمكسيك ورواندا والمملكة العربية السعودية والمجر والهند والإمارات العربية المتحدة والبحرين وكازاخستان.

فيما نقلت صحيفة "الغارديان" أن السلطات المغربية طعنت بقوة في كل هذه "الادعاءات" واعتبرتها "لا أساس لها من الصحة"، كما نفت أن تكون المملكة جزء من عملاء مجموعة "إن.آس.أو" الإسرائيلية، وأوضحت أنها تنتظر "منذ 22 يونيو 2020 أدلة مادية من منظمة العفو الدولية" تثبت علاقة المغرب بالشركة الاسرائيلية.

من جانبها، أشارت مجموعة "إن إس أو" إلى أنها لا تتحكم في الأنظمة المباعة إلى "عملاء حكوميين تم التحقق منهم" ولا يمكنها "الوصول إلى بيانات العملاء المستهدفين". فبالنسبة للشركة، فإنه على الرغم من أن تحقيق الائتلاف التجاري، يستند إلى قائمة تضم أكثر من 50000 قضية، إلا أنه يحتوي على "الكثير من النظريات غير المدعمة بالأدلة" وأثار "شكوكًا جدية حول موثوقية المصادر".‎

وبحسب التحقيق فإن المغرب كان "مرتبطًا بعدة حالات من انتهاكات المراقبة على مدار العقد الماضي  بدءًا من استهداف منظمات حقوق الإنسان ببرنامج تجسس Hacking Team إلى سلسلة من الحالات الحديثة التي تم فيها استخدام برنامج التجسس "بيغاسوس" التابع لمجموعة "إن.آس.أو" لاستهداف المجتمع المدني في المغرب والخارج".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال