القائمة

مقالة

مشروع بيغاسوس: المغرب ثاني زبون للشركة الإسرائيلية بتجسسه على 10 آلاف رقم هاتفي

أكدت مؤسسة Forbidden Stories ومنظمة العفو الدولية و17 مؤسسة إعلاميّة، في تحقيقهم الإستقصائي حول برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس"، أن المغرب يعد ثاني مستخدم للبرنامج في العالم بعد المكسيك.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

يعتبر المغرب ثاني أكبر زبون لشركة NSO التي طورت برنامج التجسّس الشهير "بيغاسوس"، حيث تم استغلال البرنامج لمراقبة 10 آلاف رقم هاتفي، فيما جاءت المكسيك في المرتبة الأولى باستهدافها لأكثر من 15 ألف رقم هاتفي، حسب التسريبات التي حصلت عليها مؤسسة Forbidden Stories وشاركتها 17 مؤسسة إعلاميّة، بينها صحف "لوموند" الفرنسية و"ذي غارديان" البريطانية و"واشنطن بوست" الأميركية، بمساعدة تقنيّة من مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية. 

وتم استهداف السياسيين والنقابيين والصحفيين والمعارضين السياسيين، في العديد من الدول بواسطة البرنامج. وهم هذا التحقيق الاستقصائي عشر دول هي المغرب وأذربيجان والمكسيك ورواندا والمملكة العربية السعودية والمجر والهند والإمارات العربية المتحدة والبحرين وكازاخستان.

وتم الكشف في التحقيق، عن عقد شركة NSO مع غانا وبلغت قيمة العقد نحو 8 مليون دولار في السنة للتنصّت على 25 رقماً، فيما بلغ عقد الشركة مع المكسيك، 32 مليون دولار لمراقبة 500 اسم، وهو ما يسلط الضوء على المبلغ الهائل الذي يمكن أن يكون قد دفعه المغرب للتنصّت على ما يزيد عن 10 آلاف رقم هاتفي.

وكانت الإصدارات المبكرة من برنامج بيغاسوس تعتمد على رسائل نصية مفخخة لتثبيت نفسها على هواتف المستهدفين، بعد النقر على الرابط، لكن ذلك حدّ من فرص التثبيت الناجح، خصوصا مع تزايد حذر المستخدمين من النقر على الروابط المشبوهة. وهو ما جعل الشركة تستغل في إصداراتها الحديثة ثغرات في تطبيقات الهواتف النقالة الواسعة الانتشار، من أجل تثبيت البرنامج دون الحاجة إلى النقر على أي رابط.

ويسمح البرنامج بالاطلاع على رسائل الهاتف والبريد الإلكتروني للأشخاص المستهدفين، كما يسمح بإلقاء نظرة على الصور التي التقطوها، والتنصت على مكالماتهم، وتتبع موقعهم وحتى تصويرهم عبر كاميرات هواتفهم. 

وأعلن موقع ميديابار الفرنسي الإخباري وأسبوعية "لو كانار أنشينيه"، يوم أمس الإثنين، أنهما سيتقدّمان بشكويين في باريس بعد ورود تقارير عن تجسّس مغربي على هواتف العديد من صحافييهما بواسطة برنامج بيغاسوس.

ونفت الشركة الإسرائيلية على موقعها الإلكرتروني "بشدّة الاتهامات الباطلة" الواردة في التحقيق، وقالت إنه "مليء بافتراضات خاطئة ونظريات غير مؤكدة، وقدمت المصادر معلومات غير مبنية على أساس واقعي"، مشيرة إلى أنها "تفكر في رفع دعوى تشهير".

وطالبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، أمس الاثنين، بـ "تنظيم" أفضل لتكنولوجيات المراقبة بعد فضيحة برنامج "بيغاسوس"، وقالت في بيان إن ما كشفته وسائل إعلام عن الموضوع "يؤكد الحاجة الملحة إلى تنظيم أفضل لعملية بيع ونقل واستخدام" تكنولوجيات المراقبة "وضمان مراقبة شديدة لها".

من جهتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، رفضها استخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي، للتجسس على النشطاء والصحفيين، وقالت إن الأمر لم يتم تأكيده بعد، وأنه ما زال عبارة عن مزاعم. وأضافت "لكن إن كان ذلك قد حصل فعلاً، فإنه أمر مرفوض ولا يمكن قبوله". 

يذكر أن الحكومة المغربية نفت "الادعاءات الزائفة" حول استخدام الأجهزة الأمنية المغربية برنامج "بيغاسوس" للتجسس على هواتف صحفيين، وقالت في بيان، إنها "ترفض هذه الادعاءات الزائفة، وتندد بها جملة وتفصيلا"، مؤكدة أنه "لم يسبق لها أن اقتنت برمجيات معلوماتية لاختراق أجهزة الاتصال، ولا للسلطات العمومية أن قامت بأعمال من هذا القبيل".

وتحدت الرباط وسائل الإعلام التي نشرت هذا التحقيق أن تقدم "أدلة واقعية علمية قابلة للفحص بواسطة خبرة وخبرة مضادة مهنية، محايدة ومستقلة، تثبت صحة ما تم ادعاؤه".

بدورها نفت الحكومة المجرية، أمس الاثنين، استخدام الاستخبارات المجرية برنامج "بيغاسوس" للتجسس على شخصيات وكذلك أي تعاون في هذا الصدد مع إسرائيل.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال