القائمة

مقالة

وثيقة قضائية إسبانية.. زعيم البوليساريو دخل إلى إسبانيا عدة مرات بوثائق مزورة

كشفت وثيقة موجهة من المحكمة المركزية للتحقيقات رقم 5 إلى المحكمة رقم 7 في سرقسطة، أن زعيم البوليساريو دخل إلى إسبانيا في مرات متعددة باستعمال وثائق مزورة، تحمل أسماء مختلفة، كان آخرها محمد بن بطوش، و محمد عبد الله.

نشر
زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي
مدة القراءة: 3'

لازالت قضية دخول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا في صلب التحقيقات القضائية بإسبانيا، حيث كشفت مراسلة، موجهة من المحكمة المركزية للتحقيقات رقم 5 إلى المحكمة رقم 7 في سرقسطة التي تبحث في هذه القضية، عن شكوك بأن زعيم البوليساريو دخل إلى إسبانيا عدة مرات بهويات مختلفة، وذلك بموافقة حكومات حزب العمال الاشتراكي.

وبحسب المراسلة التي كشفت صحيفة "أوكي ديارو" عن محتواها، فإن إبراهيم غالي استخدم وثائق مختلفة للدخول إلى الأراضي الإسبانية، تحمل أماكن مختلفة للولادة وتواريخ ميلاد متناقضة، مشيرة إلى أن زعيم البوليساريو حاول استخدام جميع الوسائل للدخول إلى إسبانيا بشكل سري.

وأشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن غالي دخل في المرة الأولى، بواسطة بطاقة تعريف أجنبية (NIE) صادرة في مدريد، بتاريخ 12/7/1999، وتحمل اسمه الحقيقي، إبراهيم غالي مصطفى، من مواليد 16/8/1948 في مدينة البويرة الجزائرية.

وتحمل بطاقة الهوية التي قدمها غالي في المرة الثانية، اسم غالي سيدي محمد عبد الله، وعكس المرة الأولى، فقد أدلى زعيم البوليساريو بالبطاقة الوطنية الإسبانية التي تعطى للحاملين الجنسية الإسبانية، تحمل رقم 50241451-Ka، وتوثق على أنه من مواليد 18/8/1948 في الصحراء وصدرت الوثيقة المعنية في مدريد بتاريخ 31/1/2006، تحت قيادة حكومة رودريغيز ثاباتيرو الاشتراكية.

أما في الحالة الثالثة، فقد اختار زعيم البوليسارو، اسم محمد بن بطوش، وهي الهوية التي دخل بها إلى مستشفى بإسبانيا، إثر إصابته بكوفيد 19، والتي تسببت في أزمة بين المغرب وإسبانيا. ولم يتم تحديد الجنسية في هذه الوثيقة، فيما تم تحديد تاريخ الولادة في 19/9/1950، وبلد ميلاد "مجهول"، وتحمل رقم جواز سفر: 300502551.

وفي هذه المرحلة، قدم غالي أيضا سجلا طبيا يحمل اسما مختلفا عن الأسماء الأخرى، وهو محمد عبد الله، مزداد في 02/12/1950، وبحسب الصحيفة نفسها، فإن زعيم البوليساريو دخل إلى إسبانيا على متن طائرة بحجة الحاجة إلى العلاج ضد كوفيد 19.

وبحسب المصدر نفسه، فإن هذه المعلومات، باتت تحت تصرف محكمة سرقسطة التي تحقق في دخول غالي، الذي أصبح بحسب الصحيفة الإسبانية "كابوسا في العلاقات بين إسبانيا والمغرب".

وسبق لرئيس محكمة التحقيق في سرقسطة رافائيل لاسالا، أن استدعى كاميلو فيارينو مدير ديوان وزير الخارجية الإسبانية السابقة، للإدلاء بأقواله، باعتباره المسؤول عن إخفاء هوية الزعيم الانفصالي. وتم الاستماع إليه في فاتح شتنبر الماضي، وكشفت الصحيفة الإسبانية أنه "مسؤول عن التحضير لدخول غالي إلى إسبانيا دون رقابة الجمارك أو مسؤولي الهجرة".

واعترف أمام القاضي بأنه اتصل "بالرئيس العام الثاني لهيئة الأركان الجوية، فرانسيسكو خافيير فرنانديز سانشيز" وطالبه بعدم تنفيذ "إجراءات الجمارك أو الهجرة". وبحسب الصحيفة نفسها، فقد تواصل كاميلو فيلارينو، مع هيئة الأركان العامة للطيران في 18 أبريل، حيث أدت هذه القضية إلى إعفائه من مهامه.

وكانت الحكومة الإسبانية، قد قررت توكيل محامي الدولة للدفاع عن كاميلو فيلارينو أمام القضاء، وهو القرار الذي طعن فيه المحامي الإسباني أنطونيو أوردياليس، وقال إن محامي الدولة يجب أن يخدم "مصالح الدولة، وليس مصالح الحكومة، والتي قد لا تتوافق في كثير من الأحيان مع مصالح الدولة ".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال