القائمة

مقالة

قضية الصحراء: مواقف متناقضة لقادة البوليساريو بخصوص "استفتاء تقرير المصير"

ضاعف قادة جبهة البوليساريو من خرجاتهم الإعلامية عشية زيارة المبعوث الأممي الجديد للصحراء، ستيفان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف. وظهر تناقض في تصريحاتهم بخصوص خيار الاستفتاء.

 
نشر
زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي
مدة القراءة: 3'

قبل ساعات من وصول المبعوث الأممي الجديد للصحراء، ستيفان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف، نظم ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة سيدي محمد عمار، ندوة صحفية، تحدث فيها عن مراجعة موقف الجبهة الانفصالية بخصوص أبرز مطلب لها، والمتمثل في إجراء استفتاء لقرير مصير الصحراء.

وقال إن مطلب البوليساريو "كان ولايزال هو الاستقلال الوطني التام، واستعادة السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية " على حد وصفه، وتابع "الاستفتاء في حد ذاته لن يكون أبدا مطلبا كونه فكرة أتت بها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية".

وزاد قائلا "نحن ننتظر وضع الآليات الضرورية والضمانات التي تؤدي إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتفاوض والمتمثل في تقرير المصير".

ولم يفوت الفرصة كما عادة قادة الجبهة الانفصالية لمهاجمة مجلس الأمن الدولي، حيث حمله مسؤولية فشل بعثة المينورسو في أداء مهمتها، وقال إن البعثة "لم تفشل بتنظيم استفتاء عادل وحر ونزيه يمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، بل حتى في مراقبة وقف إطلاق النار الذي هو جزء لا يتجزأ من خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية". 

بالمقابل، دافع ممثل الجبهة الانفصالية في الجزائر عبد القادر الطالب عمر، على خيار الاستفتاء، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية إن "المطلب الجوهري الذي سترفعه جبهة البوليساريو للمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، ستافان دي ميستورا، هو الحل السياسي القائم على الاستفتاء".

وتابع أن الجبهة ستطالب المبعوث الأممي بـ "ضرورة الوصول إلى حل سياسي يتمثل في الاستفتاء، كحل وسط، وحل أممي إفريقي".

وزاد قائلا إنه "في حال الوصول إلى إجراء استفتاء فإن كل المشاكل الأخرى ستنتهي"، ولم يفوت الفرصة بدوره دون أن يهاجم مجلس الأمن الدولي، وقال "مع الأسف حسب ما نلاحظه، لم نلمس أي جديد في مقاربات ومعالجات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".

يذكر أنه سبق لـ"وزير خارجية" البوليساريو محمد سالم ولد السالك، أن طالب المبعوث الأممي الجديد في أكتوبر بـ "إعلان موعد محدد لتنظيم الاستفتاء". وهو ما كرره زعيم الجبهة إبراهيم غالي الذي دعا الأمم المتحدة إلى "تحديد جدول زمني لمهمة المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء الغربية وإعطاء ضمانات لتنظيم استفتاء تقرير المصير" في الإقليم.

ومنذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وإعلان الجبهة الانفصالية انتهاء التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، يحاول بعض قادة الجبهة الانفصالية، إظهار مواقف أكثر تشددا، فيما يحاول آخرون ومن بينهم إبراهيم غالي الحفاظ على نفس المطالب التي كانوا يرفعونها في السابق.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال