القائمة

أخبار

وزارة الخارجية الأمريكية: التعذيب مستمر في المغرب ومرتكبوه ينعمون بالإفلات من العقاب

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي حول وضع حقوق الانسان في العالم، إن التعذيب أو المعاملة المهينة من قبل بعض أفراد قوات الأمن لا يزل مستمرا في المغرب، مؤكدة أن التحقيقات في انتهاكات قوات الأمن تفتقر إلى الشفافية.

نشر
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
مدة القراءة: 3'

نشرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم أمس تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان عبر العالم، ورصدت في التقرير الحالة الحقوقية في المغرب، بالاعتماد أساسا على ما نشرته المنظمات الوطنية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان. 

وقالت إن "تقارير موثوقة" تحدثت عن "التعذيب أو المعاملة المهينة من قبل بعض أفراد قوات الأمن"، وعن "مزاعم وجود سجناء سياسيين، وقيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام". كما تحدث تقرير الخارجية الأمريكية عن "مراقبة وترهيب النشطاء السياسيين؛ وفساد حكومي خطير".

وقال إن الحكومة اتخذت "خطوات للتحقيق مع المسؤولين الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال فساد، لكن التحقيقات في انتهاكات الشرطة وقوات الأمن ومراكز الاحتجاز تفتقر إلى الشفافية وكثيرا ما واجهت تأخيرات طويلة وعقبات إجرائية ساهمت في الإفلات من العقاب". وأوضح التقرير أنه "لم ترد تقارير عن حالات اختفاء من قبل السلطات الحكومية أو نيابة عنها خلال العام".

وبخصوص الاعتقال التعسفي، أشار التقرير إلى أن قوات الأمن اعتقلت في كثير من الأحيان مجموعات من الأفراد، واقتادتهم إلى مركز للشرطة، واستجوبتهم لعدة ساعات، ثم أطلقت سراحهم دون توجيه تهم إليهم.

وفي الشق المتعلق بالاعتقال السياسي، أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن القانون المغربي "لا يعرّف مفهوم السجين السياسي ولا يعترف به"، فيما "أكدت المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات الصحراوية، أن الحكومة سجنت الأشخاص بسبب أنشطتهم أو معتقداتهم السياسية تحت غطاء تهم جنائية".

الحريات المدنية

وجاء في تقرير الخارجية الأمريكية أن الصحافة تمتعت "بدرجة كبيرة من الحرية عند الإخبار عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لكن السلطات استخدمت مجموعة من الآليات المالية والقانونية لمعاقبة الصحفيين الناقدين".

وأكد أن السلطات "عرضت بعض الصحفيين للمضايقة والترهيب، بما في ذلك محاولات تشويه سمعتهم من خلال إشاعات مؤذية عن حياتهم الشخصية ".

وقال التقرير إن "الرقابة الذاتية والقيود الحكومية على الموضوعات الحساسة، ظلت عقبات خطيرة أمام تطوير صحافة استقصائية حرة ومستقلة"، وأوضح أن "المنشورات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، تتطلب اعتمادًا من الحكومة، ويجوز للحكومة رفض الاعتماد وإلغائه وكذلك تعليق أو مصادرة المنشورات التي تنتهك النظام العام أو تنتقد الإسلام أو المؤسسة الملكية أو مواقف الحكومة بشأن الوحدة الترابية". 

"رغم أن الحكومة نادرا ما تفرض رقابة على الصحافة المحلية، إلا أنها مارست ضغوطا من خلال التحذيرات الكتابية والشفوية والملاحقات القانونية التي أدت إلى فرض غرامات باهظة وإيقاف النشر.مثل هذه الحالات شجعت المحررين والصحفيين على فرض الرقابة الذاتية واستضافة مواقع إخبارية معارضة على خوادم خارج البلاد لتجنب إغلاقها من قبل السلطات".

تقرير الخارجية الأمريكية

وفي الشق المتعلق بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، قال التقرير إن "الحكومة قيدت حريات التجمع السلمي وتكوين الجمعيات"، وأوضح أن "عدة منظمات غير حكومية اشتكت من أن الحكومة استخدمت التأخيرات الإدارية وأساليب أخرى لقمع أو منع التجمع السلمي غير المرغوب فيه"، كما أن "الحكومة حظرت بعض جماعات المعارضة السياسية أو رفضت الاعتراف بها من خلال اعتبارها غير مؤهلة لوضع منظمة غير حكومية".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال