القائمة

أخبار

دياسبو # 254: محمد التازي.. سفير المطبخ المغربي في سنغافورة

يعمل الشاب المغربي محمد التازي كطباخ في وحدة فندقية معروفة بسنغافورة، وبالإضافة إلى عمله يحرص هذا المهاجر المغربي على تقاسم طريقة تحضيره للأطباق، مع متابعيه عبر موقع انستغرام.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

بعدما دفعه حبه لدراسة الطبخ، سافر الشاب المغربي محمد التازي إلى آسيا بحثا عن فرصة عمل، حيث يعمل حاليا في مطعم فندق معروف. ومحمد التازي الملقب بالشيف سيمو التازي، من مواليد 9 أبريل سنة 1989 بمدينة وجدة لعائلة تعود أصولها إلى فاس.

وقال في حديثه لموقع يابلادي "والدتي ذات الأصول الفاسية، كانت تقوم بتحضير أطباق لذيذة لا تنسى، ومنذ صغري اعتدت على مراقبتها، وتعلم كيفية تحضيرها للطعام"، وتابع أنها عندما كانت تغيب عن المنزل كنت أتولى إعداد الطعام، كان المطبخ يشكل بالنسبة لي لحظة من الهدوء والاسترخاء والتفكير".

الطبخ كوظيفة

حبه للطبخ، دفعه بعد حصوله على الباكالوريا في شعبة العلوم التجريبية، إلى متابعة دراسته في مركز تابع لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، تخصص الطبخ لمدة سنة، بعد ذلك التحق بمعهد متخصص في التكنولوجيا التطبيقية الفندقية والسياحة، وحصل على دبلومه في الطبخ بعد سنتين.

وقال "في الحي الذي كنت أعيش فيه في وجدة، التحق الجيران الأكبر سنًا مني بمدارس تعليم الطبخ، بالتزامن مع تدشين مرينا السعيدية. ما وفر فرصًا للشباب الباحثين عن العمل.

"كما هو حال كل خريج من صفنا شرعت في البحث عن أول وظيفة في الخارج لصناعة اسم لي واكتساب خبرة. غير أنني لم أتمكن من الحصول على عمل، كان يطلب مني دفع ثمن باهظ كي أحصل على عقد عمل في في الخارج".

محمد التازي

بعد ذلك عمل في المغرب لمدة ست سنوات بفنادق في السعيدية، وبفضل أحد أقاربه التقى بمواطن مغربي يقيم في الخارج، كان يخطط لافتتاح مطعم مغربي في ماليزيا، وأقنعه بالعمل معه، وسافر إلى هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا واستقر به لمدة ثلاث سنوات. بعد ذلك التقى محمد بشريكة حياته في سنغافورة، وهي دولة تقع قبالة سواحل جنوب ماليزيا وقرر الاستقرار هناك.

هجرة صعبة إلى ماليزيا

وأكد محمد وهو وأب لطفلين أن أيامه الأولى في جنوب آسيا لم تكن سهلة، وأن الاندماج لم يكن سهلاً، وقال "ماليزيا وسنغافورة شعب واحد في دولتين. لم تكن أيامي الأولى سهلة. في البداية ، كان علي تجديد تأشيرتي كل ثلاثة أشهر".

"كنت أعمل لمدة ثلاثة أشهر ثم أغادر البلاد، إلى بلاد أخرى قريبة، وأعود لأحصل على تأشيرة لثلاثة أشهر أخرى، واستمريت على هذا الحال لمدة ثلاث سنوات".

محمد التازي

هذا الوضع كان يجعل محمد يشعر "بانعدام الاستقرار"، وأنه "يمكنني في أي وقت أن أعود إلى المغرب"، غير أن هذه المخاوف اختفت بمرور الوقت.

وأكد أن "قوانين الهجرة صارمة جدا في هذا البلد الأسيوي، وأنه من أجل الاستقرار، يجب العمل مع مجموعة دولية في الخارج وطلب الانتقال إلى سنغافورة، أو الزواج هنا"، وأَضاف أن "العمل في بلد آسيوي آخر يمكن أن يسهل الهجرة إلى سنغافورة".

الطبخ والعلاقة مع المغرب

ويؤكد الشيف محمد أن روابطه تعززت مع المغرب، خلال فترة الحجر الصحي إبان جائحة كورونا، وقال "في المؤسسة التي أعمل فيها، تم تقسيمنا إلى أربع مجموعات. كل مجموعة كانت تعمل أسبوعًا، واستمر هذا الوضع لأكثر من عام ونصف"، وأوضح أنه "مع الحجر الصحي، كانت الأسابيع الثلاثة في المنزل كالكابوس، شعرت بالملل، وطلبت من زوجتي أن تترك لي مهمة إعداد الطعام".

وبعد ذلك بدأ محمد التازي يلتقط الصور لأطباقه وينشرها عبر موقع أنستغرام، وقال "بدأ الناس يهتمون بشكل تدريجي بأطباقي، وكانوا يطلبون مني مدهم بالمكونات وطريقة التحضير. آنذاك قلت لنفسي علي تصوير مقاطع فيديو ومشاركتها معهم". وأكد أنه ينشر مقاطع الفيديو ليس بغاية ربحية، وإنما لتقاسم أطباقه مع الآخرين.

وقال "حب الوطن يزداد كلما بعدت المسافات بينك وبينه"، وأشار إلى أنه يحرص على زيارة المغرب كلما أتيحت له الفرصة لذلك.

آخر تحديث للمقال : 03/09/2022 على 21h12

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال