القائمة

أخبار

غضب إسباني بعد تصريحات وزيرة سابقة عن "مغربية سبتة ومليلية"

هاجم اليمين واليسار واليمين المتطرف في إسبانيا، وزيرة إسبانية سابقة قالت قبل أيام إن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان.

 
نشر
DR
مدة القراءة: 3'

خلقت تصريحات وزيرة الإسكان الاشتراكية السابقة، في عهد حكومة ثاباتيرو، ماريا أنطونيا تروخيو، الداعمة لمغربية سبتة ومليلية، موجة من الجدل في إسبانيا.

وكان الحزب الاشتراكي الذي تنتمي إليه الوزيرة السابقة، من بين الأحزاب الرافضة لتصريحاتها، وقال المتحدث باسم مجموعة نواب الحزب، باكسي لوبيز "يجب ألا يكون هناك شك في إسبانية سبتة ومليلية". وأضاف ان "الحكومة لا توافق" على تصريحات الوزيرة السابقة.

فيما انتقد فرع الحزب الاشتراكي في مليلية تصريحات الوزيرة السابقة، وقال "الآراء الشخصية التي عبرت عنها ماريا أنطونيا تروخيو بشأن مليلية وسبتة ،لا تمثل أي شخص داخل الحزب الاشتراكي" وأضاف أن هذه التصريحات "مجانبة للصواب وغير مقبولة".

فيما قال رئيس سبتة، خوان فيفاس ، المنتمي للحزب الشعبي المعارض، إن هذه التصريحات تظهر "عدم الولاء المؤسسي غير المقبول"، وأكد أن "سيادة إسبانيا على المدينتين المستقلتين لا يمكن مناقشتها أو التشكيك فيها". فيما اعتبر برلمان مدينة سبتة أن تروخيو "شخصية غير مرغوب فيها" في المدينة.

من جانبه قال رئيس مليلية إدواردو دي كاسترو من سيودادانوس "ما قالته (الوزيرة السابقة) عن سبتة ومليلية غير عادل وخياني وغير متناسب".

ولم يفوت حزب فوكس اليميني المتطرف الفرصة، واستغل تصريحات الوزيرة السابقة لمهاجمة رئيس الحكومة الحالية، وقال عضو البرلمان الأوروبي ونائب رئيس العمل السياسي في الحزب، خورخي بوكسادي، إن تصريحات الوزيرة السابقة "دليل" على أنها ستحصل على مقابل من المغرب. وتابع "هذه التصريحات يجب إدانتها"، وأضاف خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين "لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت تعمل لحساب المغرب لوحدها، أم الحزب الاشتراكي بأكمله، أم الحكومة بأكملها".

ويذكر أن الوزيرة السابقة ليست أول مسؤول إسباني يدافع عن مغربية سبتة ومليلية، فقد سبق لماكسيمو كاجال، الدبلوماسي والمستشار السابق لرئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو في الفترة من 2004 إلى 2008، أن دافع في كتابه "سبتة ومليلية، أوليفينزا وجبل طارق، أين تتوقف إسبانيا؟"، الصادر عام 2003، عن إعادة المدينتين إلى المغرب.

وكانت ماريا أنطونيا تروخيو، قد قالت خلال مشاركتها في مؤتمر "العلاقات بين المغرب وإسبانيا: أمس واليوم"، الذي نظمته جامعة عبد المالك السعدي بتطوان يوم الجمعة الماضي، إن المطالب المغربية بخصوص سبتة ومليلية "مبررة تماما"، مضيفة أن سبتة ومليلية "كانتا لفترة أطول عربيتين أكثر منهما مسيحيتين"، ولهذا السبب "يجب أن يتم اللجوء إلى التاريخ، إلى الحقيقة التاريخية، بحكمة، وفي هذه الحالة بالذات تكون الحجة قابلة للنقاش".

يذكر أن الملك الحسن الثاني، كان قد اقترح في عام 1987، في رسالة وجهها إلى خوان كارلوس، تشكيل لجنة تفكير مشتركة تتألف من خبراء من كلا الطرفين، تكون مسؤولة عن دراسة مستقبل المدينتين. وعاد الحديث عن نفس الاقتراح سنة 1994، لكن لم تقدم إسبانيا أي رد. وفي عام 2002، أعاد الملك محمد السادس إحياء نفس المقترح، لكن الوضع بقي على حاله.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال