القائمة

أخبار

نتائج تحليل للحمض النووي تقود أمريكيا لملاقاة أسرته المغربية

قادت نتائج تحليل للحمض النووي، مواطنا أمريكيا إلى اكتشاف أصله المغربي، ليقرر بعد ذلك السفر إلى الدار البيضاء من أجل مقابلة عائلته البيولوجية.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

لم يكن المواطن الأمريكي تيم كوران، يعلم أن اختبار الحمض النووي الذي قام به سيقلب حياته رأسا على عقب، ويقوده لزيارة المغرب وملاقاة أفراد من عائلته البيولوجية بالدار البيضاء.

ويحكي كوران أن عائلة أمريكية من كاليفورنيا تبنته سنة 1961، وأنه كان مهووسا بالبحث عن عائلته البيولوجية، إلى أن قرر إجراء تحليل للحمض النووي، وقال "عندما أرسلت عينات من الحمض النووي إلى خدمات الاختبارات الجينية العام الماضي بحثًا عن عائلتي، لم يكن لدي أي فكرة أنها ستقودني إلى مغامرة عبر ثلاث قارات".

وأوضح أنه "بعد أن اعتقدت طوال حياتي أنني أمريكي أبيض، علمت أن هذا كان نصف الحقيقة فقط. والدتي من ولاية أيوا"، لكن "والدي من شمال إفريقيا" حسب نتائج تحليل الحمض النووي.

وبدأ في البحث في السجلات العامة المختلفة بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن توصل لاسم والده البيولوجي، وعثر بعد ذلك على معلومات مكنته من الاتصال بأقاربه.

"اكتشفت أن والدي كان قد ولد في منتصف الثلاثينيات بالدار البيضاء...، وأظهرت السجلات أنه هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1959 وانتهى به الأمر في سان فرانسيسكو. نشأت والدتي في سان دييغو، وانتقلت أيضًا إلى سان فرانسيسكو، بعد نهاية دراستها الثانوية مباشرة".

وقبل زيارته للمغرب، من أجل لقاء أفراد عائلته قال "وضعت جميع السيناريوهات الممكنة، قمت بصياغة نصوص لما سأقوله لأفراد الأسرة، الذين لم يكن لديهم على الأرجح أي فكرة عن وجودي".

وأضاف أن العائلة التي تقيم بدار بوعزة بالدار البيضاء رحبت به بحفاوة، "على الرغم من صدمتهم عندما اكتشفوا وجودي"، وتابع "علمت بسرعة أن كلا والديّ البيولوجيين قد ماتا، وشعرت بخيبة أمل شديدة لأنني فقدت فرصة مقابلتهم إلى الأبد".

وأوضح أن جميع إخوة والده، لا يزالون على قيد الحياة، وأكد أنه صدم "عندما علمت أن لدي أخ غير شقيق وأخت وعشرات من أبناء عمومتي في فرنسا والمغرب".

ثم توجه إلى باريس للقاء بقية أفراد عائلته، وقال "أقامت إحدى قريباتي حفلة مليئة بالحيوية في منزلها المشمس في الضواحي، حيث احتضنني أفراد العائلة في فرنسا".

وقبل رحلته إلى المغرب، لم يسبق لتيم كوران أن زار أي بلد مسلم، أو أي مكان خارج أوروبا أو الأمريكتين، وقال "كانت التجربة مزيجًا غريبًا وسحريًا من المغامرة الأجنبية والسفر المريح".

وأوضح أن "اللغة الفرنسية هي اللغة الأساسية للعائلة، وعماتي وأعمامي لا يتحدثون الإنجليزية، كان بعض أبنائهم الأصغر سناً يقومون عادةً بالترجمة"، وأكد أنه قرر تعلم اللغة الفرنسية من أجل تسهيل التواصل مع أفراد عائلته مستقبلا.

وأمضى أسبوعا واحدا في المغرب، وقال "كنت أرغب في رؤية المزيد من موطن والدي"، ووصف فاس ومراكش بأنهما "جميلتان ومذهلتان، غريبتان لكنهما مألوفتان بشكل غريب".

"رأيت الأشياء التي ربما رآها والدي وهو يتجول في المدن الملونة (الأسواق) حيث قدمني المرشدون لأصحاب المتاجر باسم عائلتي الجديد. رأيت مساجد رائعة وأضواء جانبية غير متوقعة، وأكبر معبد يهودي في مراكش...، شاهدت الحرفيين وهم يصنعون الفخار والسلع الجلدية والنسيج تمامًا كما كان يفعل أسلافهم منذ قرون".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال