القائمة

أخبار

غضب بسبب حكم قضائي "مخفف" على متهمين في اغتصاب جماعي لفتاة قاصر بطاطا

خلف حكم قضائي بسنة سجنا ضد مغتصبي فتاة قاصر في طاطا، غضبا في أوساط عائلتها، وداخل الجمعيات الحقوقية، واعتبر الحكم الصادر عن الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير "مخففا".

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

قضت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، الأسبوع الماضي، بإدانة ستة أشخاص، بعد متابعتهم بتهمة "هتك قاصر دون عنف"، والتسبب في حملها.

وأدانت المحكمة خمسة أشخاص بينهم مدرب لكرة القدم لإحدى الاندية المحلية التي كانت الضحية ضمن فريقه، بالسجن سنة لكل واحد منهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، وتم إطلاق سراح المتهمين في هذه القضية، بعد قضاء محكوميتهم، علما أنهم كانوا يقبعون بسجن آيت ملول منذ شهر مارس من السنة الماضية، فيما لازال المتهم السادس فارا من العدالة.

ونددت عائلة القاصر بالحكم، واعتبرته مخففا، وقال خال الفتاة لوكالة "فرانس برس"، إن الطفلة فاطمة الزهراء تعرضت لاغتصاب حين كان عمرها 15 عاماً في سنة 2021، في بلدة نواحي مدينة طاطا "تسبب في وضعها رضيعة عمرها الآن ثمانية أشهر".

وأضاف "أسفرت التحقيقات عن توقيف متهم رئيسي هو مدرب الفتاة في فريق محلي لكرة القدم، وملاحقة خمسة متهمين آخرين تورطوا أيضا باغتصابها، اعتقل أربعة منهم بينما لا يزال متهم سادس في حالة فرار".

ووصف الحكم بأنه "غير منطقي وغير عادل"، مضيفاً "لا يمكنكم أن تتخيلوا الحالة التي تعيشها فاطمة الزهراء"، مطالباً "بإنصافها".

من جانبها قالت "شبكة نساء متضامنات" والتي تضم في عضويتها سبع جمعيات مهتمة بالدفاع عن حقوق المرأة، إنها تلقت "باستياء شديد الحكم"، ووصفته بـ"الجائر" وقالت إنه "لا يتطابق مع فظاعة وبشاعة الجريمة المرتكبة في حق الطفلة، كما أن جريمة اغتصاب قاصر في القانون الجنائي المغربي تتراوح ما بين 10 و20 سنة سجنا وفي حالة حدوث فض للبكارة كما هو شأن الطفلة تتراوح العقوبة ما بين 20 إلى 30 سنة سجنا".

واعتبرت الشبكة "هذا الحكم فاقد لصفته الزجرية لكونه لا يتناسب مع وحشية الجريمة المرتكبة في حق الطفلة من جهة"، وقالت إنه "يشجع على الاغتصاب، الأمر الذي سيعرض فتيات ونساء أخريات لخطر هذه الجرائم، كما سيجعل الأسر تفقد الشعور بالأمن والأمان على سلامة وحياة بناتها، ويعيد إلى الواجهة قضية طفلة تيفلت".

وطالبت الجمعية بـ"انصاف الطفلة عبر استدراك هذا الحكم الجائر الذي يسيء لسمعة العدالة المغربية في المرحلة الاستئنافية يوم 31 ماي مع تشديده في حق الجناة العصابة لكي يكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه الاعتداء على حرمة جسد الآخرين طفلات كن أو نساء أو أطفالا".

ودعت إلى "توفير المواكبة الاجتماعية والعلاج النفسي للطفلة/الأم وجبر ضررها"، و"العمل على إقرار نسب الطفلة الناتجة عن هاته الجريمة لأبيها البيولوجي وفق ما تؤكده الخبرة الجينية".

وطالبت الشبكة أيضا بـ"المراجعة الجدرية للقانون الجنائي وملاءمته مع دستور البلاد ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب"، و"تشديد العقوبات في حق كل مرتكبي جرائم الاعتداءات الجنسية ضد الفتيات والنساء وعدم تمتيع المتهمين بظروف التخفيف".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال