تشهد الساحة السياسية في إسبانيا جدلاً حاداً بين مؤيدي جبهة البوليساريو، حيث اتهم فرع حزب بوديموس في جزر الكناري كلاً من الحزب الشعبي وفوكس بإضفاء الشرعية على عقيدة دولية قد تفتح الباب أمام «مسيرة خضراء» جديدة يقودها المغرب، بدعم من الولايات المتحدة، لاستعادة أرخبيل الكناري وسبتة ومليلية.
يُذكر أن الحزب الشعبي كان قد دعم جميع القرارات المقدمة إلى البرلمان منذ مارس 2022، والتي تدين دعم بيدرو سانشيز لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية.
ويتهم اليسار الراديكالي اليمين الإسباني بـ«انتهاك الإطار القانوني الذي يحمي السيادة الإقليمية من خلال التصفيق لنموذج التدخل غير القانوني الذي طبقه ترامب في فنزويلا».
كما يشير الحزب إلى أهمية الموارد البحرية لجزر الكناري، الغنية بالمعادن الاستراتيجية وحقول الغاز واحتياطيات النفط المحتملة، وهي موارد «تزداد رغبة القوى الكبرى فيها والتي بدأ المغرب بالفعل بالمطالبة بها بشكل أحادي».
ويشير بوديموس إلى أن الرباط قد رسمت حدودًا بحرية مع جزر الكناري وأبرمت اتفاقيات مع شركات أجنبية لاستكشاف هذه الحقول، وذلك «بموافقة الولايات المتحدة، حليفها العسكري الرئيسي».
وحذرت النائبة والمتحدثة باسم بوديموس كنارياس، نويمي سانتانا، من أن «ما يُسمح به اليوم في كاراكاس قد يحدث غدًا في جزر الكناري إذا كانت هناك مصالح استراتيجية على المحك». وأضافت أن «حزبي الشعب وفوكس يوفران للمغرب وترامب الخطاب الذي يحتاجونه لتبرير تدخل قد يكون استمرارًا لما عشناه في الصحراء الغربية عام 1975. وهذه المرة، الموارد هنا، تحت أقدامنا».
تتهم المسؤولة السياسية الحزبين الرئيسيين في اليمين بـ«عدم الدفاع عن إسبانيا» و«حماية من يريدون تفكيكها، بينما يصافح المغرب ترامب لضمان الدعم العسكري والسيطرة على الموارد الأجنبية». واعتبرت النائبة أنه بتصفيقهم لاعتقال نيكولاس مادورو، «يكسر الحزب الشعبي وفوكس الدرع القانوني الذي يحمينا كأرخبيل».
للتذكير، كان هذا الفرع من بوديموس قد أدان في مارس 2021 تنظيم تمرين عسكري بين جيوش الولايات المتحدة والقوات المسلحة الملكية المغربية بالقرب من جزر الكناري.


chargement...






