القائمة

أخبار

فجيج.. منطقة مغربية تتعرض لتحرشات جزائرية مستمرة

تدخل الجيش الجزائري في 4 فبراير 2026 في قصر إيش بمقاطعة فكيك ليس سوى أحدث حلقة من بين العديد من الأحداث التي تثير التساؤلات حول قيمة اتفاقية عام 1972. هذه الاتفاقية، التي أبرمت بين المغرب والجزائر لتحديد الحدود البرية، يتم الاستشهاد بها من قبل الجار الشرقي مع كل تقسيم للأراضي في المنطقة.

نشر مدة القراءة: 3'
فجيج.. منطقة مغربية تتعرض لتحرشات جزائرية مستمرة
DR

في خطوة جديدة أثارت الكثير من التساؤلات، قام الجيش الجزائري في 4 فبراير 2026 بالتدخل في منطقة قصر إيش بإقليم فجيج، بعد تدخل سابق في منطقة العرجة عام 2021. وأقدم الجنود على تحديد الحدود بشكل أحادي، مما أثار حالة من الحيرة بين السكان المحليين. تقع هذه القرية النائية، التابعة للجماعة القروية بني كيل، على بعد يتراوح بين 60 و80 كيلومترًا من المركز الحضري، وتضم حوالي 20 إلى 25 عائلة تعتمد على زراعة أراضي أجدادها. وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، لموقع يابلادي أنه «مقارنة بمنطقة العرجة، فإن هذه المنطقة أصغر حجمًا وأكثر بعدًا عن المدينة وقليلة السكان، مما يجعلها أكثر عرضة للتوغلات الجزائرية.

عبّر أحمد نور الدين عن قلقه إزاء مصير هذه الأسر القليلة العدد، التي قد تجد نفسها عاجزة عن مواجهة الاستفزازات المتكررة. وقال «إذا استمرت هذه الاستفزازات، فلن يتمكن السكان من الصمود أمام هذا الضغط، وسيضطرون إلى مغادرة المكان بأنفسهم»، وتابع: «بين عشية وضحاها، مُنع ملاك الأراضي من الوصول إلى بساتين الزيتون الخاصة بهم، التي لا تقع على قمم تشكل حدودًا أو حواجز طبيعية».

«إذا تم منعهم من الوصول إلى ممتلكاتهم الزراعية، فإن ذلك يسرع من عملية الرحيل القسري. أعتقد أن رد فعل من الجانب المغربي ضروري، على الأقل لتحديد هذه المنطقة بشكل مادي وضمان توقف الجنود الجزائريين عن استهداف السكان المحليين.»

أحمد نور الدين

أحمد نور الدين، المولود في فجيج، يروي تجاربه مع هذه التوغلات المتكررة قائلا «الجنود الجزائريون يستهدفون الجميع، بمن فيهم الأصغر سنًا مثل أصدقائي وأنا، في ذلك الوقت، في عطلة في أحواض وادي زوزفانة حيث يقضي السكان المحليون أيام الصيف. تعرضنا لمضايقات من قبل أعضاء مسلحين، الذين جردونا من ممتلكاتنا الشخصية».

مضايقات على مدى سنوات

أشار نور الدين إلى تعدد روايات السكان حول هذه التوغلات، ودعا إلى ضرورة «تأمين الحدود المسماة 'حدود الأمر الواقع'» لحماية السكان المحليين المتضررين. ويؤكد أن «هذا لا ينتقص من حق المغرب الكامل في مراجعة هذه الحدود، على نطاق أوسع وعلى مدى زمني أطول، عندما تسمح الظروف الدبلوماسية والسياسية بذلك، وفقًا لاتفاقية 1972 المبرمة مع الجزائر والتي لا يمكن تطبيقها جزئيًا، بل فقط بالكامل».

«إذا كانت الجزائر تستند إلى بعض بنود هذا النص لتبرير كل توغل أو استيلاء على الأرض، فيجب الرجوع إلى النص بأكمله. وإلا، فإنه سيكون لاغيًا وغير قابل للتطبيق. يمكن لإجراء أولي لتحديد الحدود من قبل المغرب وعلى المدى القصير أن يخفف من الصعوبات اليومية للسكان، التي لم تبدأ فقط في عام 2021 مع سابقة العرجة.»

أحمد نور الدين

وأشار الباحث إلى أن «معركة أمغالا عام 1976 وحدها تعد انتهاكًا صارخًا يلغي بنود اتفاقية 1972. في هذه الحالة، نعود فعليًا إلى الوضع الحدودي الذي حددته معاهدة لالة مغنية عام 1845 بين المغرب وفرنسا، بالإضافة إلى بروتوكولات 1901 و1902 التي تخص الحدود الشمالية وتضع فجيج في الجانب المغربي»، مضيفًا أن الحدود بين فجيج وتندوف تمتد على طول 1200 كيلومتر.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال