أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا الحكومة المغربية بالشروط الجديدة المفروضة على الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية، وفق ما كشفه موقع Africa Intelligence، يوم الاثنين 9 فبراير. ويأتي هذا الإشعار في إطار مواصلة السياسة الحمائية التي أعلنتها واشنطن في أبريل 2025، والتي تقوم على فرض رسوم جمركية "متبادلة" تستهدف عددا من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وبموجب هذا النظام الجمركي الجديد، ستُفرض على صادرات المغرب نحو الولايات المتحدة نسبة 10%، وهي نسبة تقلّ بشكل ملحوظ عن تلك المفروضة على دول أخرى في منطقة المغرب العربي، من بينها تونس (28%) والجزائر (30%). وتُفهم هذه الفوارق على أنها مؤشر على رغبة واشنطن في الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الرباط، بل وتعزيزها.
وترتكز المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة على اتفاقية للتجارة الحرة دخلت حيز التنفيذ سنة 2006. وكانت مسألة مراجعة هذه الاتفاقية في صلب المباحثات التي جرت خلال زيارة جيسون سميث، رئيس لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب الأمريكي، إلى المغرب في يناير الماضي، حيث أجرى محادثات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
وأشار Africa Intelligence إلى أن هذا الإشعار الرسمي كان محل ترقب خاص من قبل المصدرين الآسيويين، الذين تضرروا بشكل كبير من تشديد الحواجز التجارية الأمريكية، ولا سيما الشركات الصينية. وتسعى هذه الجهات إلى الالتفاف على القيود الجمركية الجديدة عبر التوجه نحو أسواق وسيطة أكثر مرونة.
وفي هذا السياق، قد يتيح تشديد السياسة الحمائية الأمريكية للمغرب فرصة للتموقع كمنصة إنتاج وتصدير نحو الولايات المتحدة، لفائدة الصناعيين الآسيويين الباحثين عن بدائل لتجاوز القيود المفروضة عليهم.


chargement...






