القائمة

أخبار

المغرب يشدد المراقبة على الحدود مع الجزائر للحد من تهريب الأقراص المخدرة

قال مسؤول أمني مغربي، اليوم الثلاثاء، إن سلطات بلاده كثفت، في الآونة الأخيرة، من إجراءات المراقبة الأمنية على الحدود الشرقية للمملكة مع الجزائر، لمواجهة "شبكات تهريب الأقراص الطبية المخدرة المهربة إليها".

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن تقارير أمنية مغربية أشارت إلى أنه يتم تهريب كميات كبيرة من الأقراص المخدرة من الجزائر إلى المغرب، وما يمكن أن يخلفه ذلك من انعكاسات سلبية على الوضعية الأمنية والاقتصاد المحلي.

وتتركز الخطة الأمنية المغربية في محاربة ومواجهة شبكات تهريب الأقراص الطبية المخدرة واستغلال الجانب الاستعلاماتي في جمع المعلومات المتعلقة بتحركات ونشاط المهربين كإجراءات استباقية ضرورية، بحسب المصدر.

وأشار المصدر إلى أن "السلطات الأمنية المغربية استطاعت التوصل إلى هوية عدد كبير من المهربين الذين ينشطون في مجالات مختلفة، كما تم تحديد المنافذ والنقاط الحدودية التي يتسللون عبرها إلى التراب الوطني، ووسائل النقل المعتمدة في أنشطتهم غير المشروعة".

وعممت وزارة الداخلية المغربية، مؤخرا، مذكرة على السلطات الأمنية في مختلف المحافظات، تطالبها فيها بالحزم في التصدي لترويج واستهلاك الأقراص الطبية المخدرة المهربة من الجزائر، بحسب المصدر.

وقال المصدر الأمني إن "دراسة للمديرية العامة للأمن الوطني (الجهاز الأول المسؤول عن الأمن في المغرب) حول الجريمة وعلاقتها بالأقراص المهلوسة كشفت أن "من بين أهم أسباب ارتفاع جرائم الاعتداء بالسلاح والقتل والاغتصاب خلال السنوات الأخيرة هو إقبال فئات مختلفة من المغاربة على تعاطي الأقراص المهلوسة الجزائرية"، دون أن يوضح تاريخ صدورها.

وكان وزير الداخلية في حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران الأولى (20 يوليو 2008 – 29 نوفمبر 2011)، امحند العنصر، أقر بخطورة انتشار واستهلاك الأقراص الطبية المخدرة، معتبرا أن حبوب الهلوسة تتسبب في وقوع 80 في المائة من مجمل الجرائم التي تقع في البلاد.

وفي اتهام من نفس النوع، رهنت الحكومة الجزائرية في وقت سابق فتح الحدود البرية بين البلدين بمجموعة من الشروط وعلى رأسها التعاون الفعلي للمغرب من أجل إيقاف تدفق تهريب المخدرات وهو ما أثار استغراب وتحفظ الرباط التي اعتبرت شروط الجزائر "غير مبررة وغير مفهومة".

وتعتبر الجزائر تدفق المخدرات من المغرب إلى الجزائر أبرز العوامل التي تعوق فتح الحدود بين البلدين، وفي وقت سابق قال رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان (هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية)، فاروق قسنطيني، إن الجزائر ترفض فتح الحدود الجزائرية المغربية في الوقت الحالي في ظل تفشي آفة المخدرات وتدفقها عبر الحدود إلى الجزائر.

يشار إلى أن الحدود البرية المغربية الجزائرية مغلقة منذ عام 1994، كرد فعل السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمراكش.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال