القائمة

أخبار

ما حقيقة السيارة الكهربائية "100% مغربية" المعروضة في كوب 22؟

أثار مهندس مغربي شاب يبلغ من العمر 25 سنة، ويدعى عماد مرشد الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الاهتمام الإعلامي الكبير الذي لاقته سيارته المعروضة في المنطقة الخضراء بقرية كوب 22 بباب إغلي، والتي قال عنها إنها "كهربائية ومغربية 100% "، وأنها تملك مواصفات تتجاوز تلك المتوفرة في سيارات كهربائية أنتجتها كبريات الشركات العالمية.

نشر
المهندس عماد مرشد
مدة القراءة: 4'

يفاجئ القيمون على مؤتمر المناخ المنعقد في مراكش، الزوار والضيوف الذين حجوا إلى المدينة الحمراء من مختلف بقاع العالم، بابتكارات ومنصات عرض وفعاليات تلقى اهتماما كبيرا، فلم يعد هذا المؤتمر مقتصرا على تقديم أفكار ومقترحات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري واحتواء تداعياتها السلبية فحسب، وإنما بات فرصة لعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجال الطاقات المتجددة. وفي هذا الإطار قام مهندس مغربي شاب بعرض سيارة قال إنها "كهربائية 100% " و"مغربية 100 %".

ولاقت السيارة اهتمام إعلاميا كبيرا، وقال صاحبها المهندس عماد مرشد في تصريحات إعلامية نقلتها عنه مواقع وقنوات وطنية، إن هذه السيارة تم تصميمها وصناعتها في المغرب وبالضبط في مدينة مراكش، مشيرا إلى أنه استغرق خمسة أشهر في صناعتها.

وأكد في ذات التصريحات أنها يمكنها أن تسير لأكثر من 500 كيلومتر دون الحاجة إلى إعادة شحن بطاريتها، مؤكدا أن قوتها تبلغ 650 حصانا، وأنها تحتوي على مجموعة من الابتكارات التي تزيد من قوتها وتحملها.

وتحدث عن توفر سيارته التي أطلق عليها اسم "جادييت" على عدة مميزات حائزة على براءة الإختراع، مشيرا إلى توفرها على نظام تعليق تكييفي وآخر روبوتي، ونظام جديد لامتصاص الصدمات، وألواح شمسية بصرية وأخرى معتمدة على الدينامية الهوائية، ونظاما جديدا لفتح وإقفال العجلات، ونظام إنذار في الضباب، ونظاما ثنائيا للعجلات، وكاميرات مرايا، وعلبة تروس هيدروليكية.

وأكد مرشد أنه لا يطمح في الوقت الحالي إلى إنتاج وتسويق السيارة في المغرب، مؤكدا أنه يسعى حاليا لكسب ثقة المغاربة والشركات الكبرى.

عماد مرشد يضرب موعدا بعد كوب 22

حديث مرشد عن مميزات تتوفر في سيارته، ولا تتوفر في سيارات مماثلة أنتجتها شركات عالمية كبرى متخصصة، شكل مادة للنقاش داخل مواقع التواصل الاجتماعي بين من يفتخر بما توصل إليه المهندس المغربي الشاب، وبين من يتحدث عن مبالغة كبيرة فيما يخص خصائص ومميزات هذه السيارة.

وفي محاولة لاستجلاء الغموض الذي يلف هذه السيارة، بادرنا في موقع "يابلادي" بلقاء المهندس الشاب الذي أكد أن سيارته "حقيقية، لكنها ليست سيارة للتسويق، غير أنها تعمل"، مضيفا "هذا نموذج مع محرك حقيقي، وإطارات حقيقية، وهيكل حقيقي، ومقاعد حقيقية، وعلبة التروس حقيقية، لذلك فإنها تعمل".

وأكد عماد المنشغل خلال أيام المؤتمر بتقديم توضيحات لزوار قرية كوب 22 والذين يقبلون على إلقاء نظرة على سيارته، أنه بعد انتهاء كوب 22 سيقوم بجولة ليظهر أن "السيارة حقيقية وتعمل فعلا"، ليرد على أولئك الذين يشككون في اختراعه.

وعن حديثه عن أن السيارة "مغربية 100%" اعتبر عماد أن وجود بعض المواد الأولية في سيارته والتي لم يقم بصناعتها كالمطاط والكابلات، لا يمكن أن ينفي عنها صفة أنا مغربية بالكامل.

صنع نموذج أولي في شهرين أمر ممكن

على الرغم من أن الكثير من المواد التي تدخل في صناعة هذه السيارة مستوردة، إلا أن المهندس مرشد يتشبث بالحديث عن أن سيارته "مغربية 100 بالمائة" مؤكدا أنه سهر على تصميم السيارة، وأنه يتوفر على براءات اختراع بخصوصها.

وقال إنه صنع هذه السيارة في مصنع خاص به واتهم منتقدي حديثه عن صناعته سيارة 100% مغربية بأنهم "ينتقدون دون إلمام بالموضوع"، مضيفا "يقولون إني كاذب، عليهم حقا فهم ما يحدث".

وعن الذين يتحدثون عن استحالة صنع مثل هذا النموذج في خمسة أشهر قال "من أين يأتون بهذه المعلومات، يمكن أن أحضر لك بيانا من شركة كبرى تقول إنه يمكن الحصول على نموذج أولي في شهرين فقط"، ليوقع نفسه من حيث يدري ربما أو لا يدري في مقارنة مع كبار المهندسين في العالم.

وتابع لومه لمنتقديه، واتهمهم بانتقاده دون إلمام بالموضوع، متحدثا عن أن من لديه تساؤلا حول هذه السيارة عليه "أن يأتي إلي وسأشرح له، هذا مجال أتقنه".

وأضاف "في نموذج أولي، يمكنني أن أضع ما أريد، حتى الأشياء التي تبدو أكثر جنونا، طبعا مع توفر الامكانيات المالية، يمكنني أن تصل المسافة التي يمكن قطعها إلى 1200 كلم، هذا لا يزعجني، لكن مع وسائل مكلفة ماديا، ما يجعل المرور إلى مرحلة التسويق أمرا مستحيلا".

ومع قوة 650 حصانا التي تتجاوز بكثير معظم سيارات "تسيلا موتورز"، دافع عماد عن تصريحاته وأكد أنه "مع اقتران عدة محركات، البطاريات يمكن أن تستمر في العمل حتى 500 كلم في القيادة العادية".

غير أن ما هو مؤكد أنه في ظل غياب ورقة تقنية مفصلة، وتجارب عل أرض الواقع تثبت فعالية هذه السيارة، يبقى الحديث عن مميزاتها مجرد حديث نظري لا رصيد له في الواقع، يجب أن يؤخذ مع كثير من الحذر.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال