القائمة

أخبار

مشاورات تشكيل الحكومة متواصلة وعدد الحقائب يراوح الثلاثين

قال بن كيران إن عدد وزارات حكومته قد يصل الثلاثين حقيبة، في مسلسل استرضاء سار فيه زعيم العدالة والتنمية لاسترضاء باقي الأحزاب وضمان الأغلبية البرلمانية.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

اكتمل عقد التحالف الحكومي الذي ستضمه أول حكومة يقودها الإسلاميون المغاربة في تاريخ المغرب المعاصر، وقررت المجالس والهيئات التقريرية في أحزاب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية الالتحاق بحزب العدالة والتنمية لتشكيل فريق حكومي قد لا يزيد عدد حقائبه الوزارية عن الثلاثين.

وباستثناء حزب التقدم والاشتراكية الذي انتهت مشاوراته الداخلية حول المشاركة في حكومة بن كيران بلغة العراك والاشتباكات وآلت فيه الغلبة لقرار المشاركة وتأييد الزعيم نبيل بن عبد الله، فقد سارت اجتماعات حزبي الاستقلال والحركة الشعبية في اتجاه وحيد، أجمع خلاله الجميع على الاستوزار ودخول الحكومة.

هكذا سادت لغة الكراسي والحقائب على مشاورات الأحزاب، وقال بن كيران إنه سيقترح كل الوزارات على الملك ما عدا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية التي قال إن الملك هو من سيعين وزيرها.

وتوافد الزعماء والأمناء العامون لكل من حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري على مقر حزب العدالة والتنمية لاستكمال المشاورات حول تشكيل الحكومة ووزرائها والحسم في رئاسة مجلس النواب.

وإذا كانت تركيبة الائتلاف الحكومي المقبل ستضم لا محالة أحزابا أربعة، فلا ندري هل سيمنح للاتحاد الدستوري أية حقيبة وزارية، بعد اللقاء الذي أجراه أمينه العام الحاج أبيض مع بن كيران، ولم يرشح منه شيء.

وفي الوقت الذي أكد فيه العدالة والتنمية رغبته في التمسك بحقيبة المالية، فقد ساد نقاش بين الأحزاب الأربعة حول الحقائب التي ستتولاها أو ستحتفظ بها في الحكومة المقبلة. ولا شك أن الشروط التي أعلنها بن كيران في تمهيده للمشاورات حول الحقائب الوزارية، والتي أشار فيها إلى أن الملك طلب منه اختيار "ناس مزيانين"، قد ألقت بظلالها على نقاشات الأحزاب الداخلية ومع العدالة والتنمية.

فالشرط يفهم منه التجديد في الأسماء، وهو ما قد ترفضه الأحزاب المشاركة بالنظر إلى رغبتها في تكليف أسماء محددة بحقائب محددة، مثل حزب الاستقلال وحقيبة السكن التي لا محالة سوف يسعى إلى تكليف احجيرة بها، أو التجهيز التي قد يوليها لغلاب إن لم يتم ترشيحه لرئاسة مجلس النواب. أو حقيبة الفلاحة التي ارتبطت طويلا بأسماء من الحركة الشعبية.

وكيفما كانت الأسماء فالظاهر أن الرقم الذي سبق وأعلنه بن كيران، وقال إن الحكومة سوف لن تتجاوز 25 حقيبة بين الوزراء وكتابات الدولة، سوف لن يصمد كثيرا أمام مقتضيات بناء التحالف الرباعي أو الخماسي وطموح الكثير من الأسماء الحزبية في الاستوزار. وحسب آخر الأرقام فعدد بلغ الثلاثين حقيبة، في مسلسل استرضاء سار فيه بن كيران لضمان الأغلبية داخل البرلمان. ولا ندري هل سيزيد الرقم على الثلاثين خلال الأيام المقبلة.

وقد يتم الكشف عن الأسماء والحقائب خلال الأسبوع الجاري، لينتظر الجميع دعوة الملك لاستقبالها، أو لتعديلها والاعتراض على بعضها. وفي هذه الحالة لا ندري من سيكون واسطة لنقل تصورات الملك، هل هو المعتصم أم المستشار الذي عين حديثا فؤاد عالي الهمة، وإن كان الأخير مستبعدا على الأقل في الوقت الراهن.

ولا شك أن الأحزاب الأربعة أو الخمسة بما فيها العدالة والتنمية تدري جيدا الاعتراضات التي يمكن للقصر أن يطرحها على هذا الإسم أو ذاك، وسوف تراعي ذلك ولو أن الدستور يمنح للوزير الأول وحده اقتراح الأسماء.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال