القائمة

سياسة نشر

البوليساريو تراسل الأمم المتحدة بالتزامن مع وصول "رالي أفريكا إيكو رايس" إلى المغرب

بعدما التزمت الصمت خلال نسخة السنة الماضية، عادت جبهة البوليساريو للتهديد بـ"رد حازم" على مرور رالي "أفريكا إيكو رايس" من الأقاليم الصحراوية باتجاه الأراضي الموريتانية، في طريقه إلى نقطة النهاية بالعاصمة السينغالية دكار.

مدة القراءة: 3'
رالي أفريكا إيكو رايس

بالتزامن مع وصول النسخة 12 من رالي "أفريكا إيكو رايس" الذي يربط بين موناكو ودكار، إلى المغرب، وقطعه المرحلة الأولى التي تربط بين ميناء طنجة المتوسط وبلدة تاردة بإقليم الرشيدية، بعثت جبهة البوليساريو رسالة إلى الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش، عبرت فيها عن "إدانتها" لمرور السبق عبر الصحراء الغربية.

واعتبرت الجبهة الانفصالية الرالي "مثالا آخر" على ما وصفته بـ"سوء نية المغرب واستخفافه التام بقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2494 (2019)، الذي دعا إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى زيادة زعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية".

وعبرت البوليساريو في الرسالة الموقعة من قبل ممثلها بالأمم المتحدة، سيدي محمد عمار عن "أسفها" لما قالت إنه "تقاعس" الأمم المتحدة "عن اتخاذ إجراءات قوية في مواجهة محاولات المغرب المتكررة لفرض الأمر الواقع بالقوة" في الصحراء. وأضافت أنه "يتحتم على الأمانة العامة للأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن تحمل مسؤولياتهما في الحفاظ على الوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم خاضع لعملية تصفية الاستعمار" على حد تعبير الجبهة الانفصالية.

وهددت جبهة البوليساريو بأنه "تحتفظ بحقها" في الرد "بحزم على أي أعمال تهدف إلى تقويض سلامة إقليم الصحراء الغربية". وحملت المغرب مسؤولية "العواقب التي قد تنجم عن استفزازاتها المستمرة وأعمالها المزعزعة للاستقرار"، والتي تقوض بحسبها "سلطة ومصداقية الأمم المتحدة" وأيضاً "إمكانية احراز أي تقدم في عملية السلام الهشة أصلاً".

وكانت جبهة البوليساريو قد التزمت خلال نسخة السنة الماضية الصمت، ولم تعلق على مرور الرالي من الأقاليم الصحراوية باتجاه موريتانيا، علما أنه في سنة 2018، توغلت ميليشيات البوليساريو داخل المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الرملي، قرب الكركرات، وهددت بمنع مرور المتسابقين.

وبدأت الجبهة الانفصالية آنذاك تؤكد بعد ذلك بأنها لن تسمح بمرور السباق، وانتشر شريط فيديو لأحد مقاتليها، وهو يهدد بإشعال فتيل الحرب في حال مر الرالي من المنطقة.

إثر ذلك نبه المغرب كبار المسؤولين في الأمانة العامة للأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الأمن الدولي، لخطورة ما أقدمت عليه جبهة البوليساريو، وطالب بالانسحاب الفوري لميليشياتها دون شروط من المنطقة العازلة. وهددت المملكة في حينه على لسان الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، عمر هلال، بأن لصبرها حدود، وأنها لن تسمح بتغيير الوضع القائم.

بعد ذلك خضعت الجبهة للضغوط، ولم تعرقل مسيرة الرالي بالمنطقة العازلة، الواقعة بين الجدار الرملي الذي يتمركز وراءه الجنود المغاربة، والأراضي الموريتانية.

وانطلقت النسخة 12 من رالي  "إفريقيا إيكو رايس"، يوم 5 يناير الجاري من إمارة موناكو، على أن يصل إلى محطته النهائية في العاصمة السينغالية دكار، يوم 19 يناير 2020.

وسيصل المتسابقون إلى مدينة الداخلة يوم 12 يناير، فيما سيصلون إلى منطقة الكركرات الواقعة وراء الجدار الرملي وبمحاذاة الحدود الموريتانية، يوم 13 يناير، وسيدخلون التراب الموريتاني يوم 14 يناير. واعتمد المنظمون في موقعهم الإلكتروني خريطة المغرب كاملة.

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال