القائمة

أخبار  

تصريحات بوريطة حول القضية الفلسطينية تثير جدلا واسعا

"لا يجب أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم"، عبارة قالها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في مجلس المستشارين، وأثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

نشر
ناصر بوريطة
مدة القراءة: 4'

أثارت تصريحات وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء الماضي، بمجلس المستشارين حول القضية الفلسطينية، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان بوريطة قد قال أثناء اجتماع لجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة، في رده على انتقادات مستشارين برلمانيين من حزب العدالة والتنمية لموقف المغرب من صفقة القرن إن "قضية الدبلوماسية المغربية الأولى هي قضية الصحراء المغربية"، مضيفاً "لا يجب أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم".

واختار البعض الرد على تصريحات بوريطة بنشر مقتطف من خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة العشرين للجنة القدس يوم الجمعة 17 يناير 2014 بمراكش، قال فيه "قضية القدس أمانة على عاتقنا جميعا، حيث جعلناها في نفس مكانة قضيتنا الوطنية الأولى، وأحد ثوابت سياستنا الخارجية".

ونشر محمد حفيظ نائب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد تدوينة وصف فيها رد بوريطة بـ"البئيس دبلوماسيا" وبأنه "يعكس عجزا في التواصل السياسي"، وأضاف أن "البوليميك السياسي، الذي أراد الوزير "غير السياسي" أن يُجرِّب حظه فيه، فلا أملك إلا أن أتساءل: ما الذي دفع بوريطة ليورط نفسه في حقل لا يُقَدِّر خطورة ألغامه ولا يَقْدِرُ على السير فيه؟".

وأنهى تدوينته قائلا "إذا كان بوريطة ينصح المغاربة بـ"أن لا يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين"، فلماذا إذن يتحمل ملكهم عبء رئاسة لجنة القدس؟".

من جانبه قال القيادي في جماعة العدل والإحسان عمر إحرشان في تدوينة نشرها على حسابه في الفايسبوك "لا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين: ومن طلب منك هذا؟ فقط، كن مغربيا مثل باقي المغاربة.. واحذر أن تكون صهيونيا أكثر من الصهاينة".

ونشر الكاتب الصحفي عبد العزيز كوكاس تدوينة قال فيها ردا على تصريحات بوريطة "القضية الفلسطينية هي قضية ذات بعد إنساني يمس كينونة كل الشرفاء في العالم، ومأساة الفلسطينيين هي أخطر قضية إبادة ونفي بعد ما وقع للهنود الحمر.. وهو ما يحتم أن نكون حقا أكثر فلسطينيين من الفلسطينيين ذاتهم".

وأضاف "ما فاه به الوزير بوريطة يشكل صفاقة غير مسبوقة ولا مثيل له في سلوك الخارجية المغربية (...) اليوم يجب أن نرفع شعار:"أن لا نكون أكثر إسرائيلية من الإسرائيليين"، أقصد الدولة الصهيونية لا اليهود".

ونشر الكاتب والدبلوماسي المغربي السابق عبد القادر الشاوي تدوينة على حسابه في تويتر قال فيها "نعم، يجب أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، لأن إسرائيل دولة محتلة توسعية، والإيديولوجية الصهيونية عنصرية إرهابية، والخارجية المغربية فيها اللؤم والجهل والفراغ والتخلف واللاجدوى والإدقاع السياسي".

من جانبها نشرت صفحة مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بالمغرب تدوينة قالت فيها "قال بوريطة يجب ألا نكون فلسطينين أكثر من الفلسطينين ونقول له من الخزي والعار أن يقف أي شخص في صف الصهاينة الغاصبين المحتلين وفي صف داعمي جرائمهم في حق الفلسطينيين وفي حق القدس".

وفي تصريح لموقع يابلادي قال أنيس بلافريج العضو السابق في المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني "لا يمكننا حل قضية بخيانة قضية أخرى".

وأضاف "وضع قضية على رأس الأولويات لا يجب أن يعني التخلي عن القضية الفلسطينية".

يشار إلى أنه بعد تصريحات بوريطة بخصوص فلسطين، نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء عدة تصريحات لمسؤولين فلسطينيين، يثنون على موقف المغرب من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومن صفقة القرن.

يذكر أن تصريحات بوريطة جاءت قبل أيام قليلة من تنظيم مسيرة شعبية في العاصمة الرباط، أعلنت العديد من الهيئات السياسية والنقابية والجمعيوية المشاركة فيها، وذلك للتنديد بـ"صفقة القرن" التي أعلن عنها دونالد ترامب يوم 18 يناير الماضي بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال