القائمة

فن و ثقافة نشر

موسيقى الراب النسائية في المغرب تحارب التهميش ونظرة المجتمع

في الوقت الذي كان فيه غناء الراب في المغرب حكرا على الرجال، بدأت في الآونة الأخيرة تقتحم هذا المجال وجوه نسائية جديدة.

مدة القراءة: 3'
مغنية الراب، "ختك"

قبل أيام قليلة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أغنية لمغنية راب مغربية تدعى "ختك"، وقوبلت باستحسان من قبل محبي هذا النوع من الموسيقى، إذ تمكنت المغنية البالغة من العمر 24 سنة من أن تصنع لها اسما في مجال كان إلى وقت قريب حكرا على الرجال، على خلاف العديد من المغنيات اللواتي ورغم محاولاتهن لم تتمكن من فرض وجودهن.

وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال في بروزها، إذ تداول أغنيتها عدد كبير من النشطاء، رغم أن ظهورها الأول في أغنية منفردة ووجه من قبل البعض بانتقادات سلبية.

ويرى مغني الراب حمزة، وهو عضو سابق في فرقة الراب المغربية "باسلين" أن الراب النسائي ليس ظاهرة حديثة، مؤكدا أنه ظهر منذ بدايات الراب في المغرب، مع مجموعة من الشابات منهن من حظين بشهرة كبيرة ولازلن لحد الساعة متواجدات في الساحة الفنية كـ "soltana" و"tendresse"   اللواتي أصدرن ألبومات، وشاركن في عدة مهرجانات وحفلات".

وأوضح حمزة في تصريح ليابلادي أن " شبكات التواصل الاجتماعي سمحت لمغنيات الراب باكتساب شهرة كبيرة، كما مكنتهن من تقديم إنتاجاتهن الفنية بأنفسهن. على عكس ما كان عليه الحال سابقا حيث كن مهمشات، وكان من الضروري أن يظهرن إلى جانب مغنيي الراب المعروفين، ما جعلهن يلعبن دورا ثانويا".

ويؤكد أن الأمور تغيرت الآن، إذ أصبحت مغنيات الراب تتنافسن مع المغنيين الذكور، وهذا بحسبه تطور منطقي لأنه امتداد لما تشهده العديد من الدول الأخرى، لكنه يرى أن أغاني الراب النسائي بالمغرب لا تتطرق إلى قضايا المرأة وقال "عندما نقارن نصوص الراب التي كانت تكتبها النساء في التسعينيات في الولايات المتحدة مع هاته التي تكتب حاليا في المغرب، فإننا نشعر بالفرق في التطرق لثل هاته القضايا".

وفي حديثها لموقع يابلادي قالت مغنية الراب هدى الملقبة بـ"ختك"، إنها كانت واعية بصعوبات فرض وجودها في عالم الراب الذي ينظر إليه على أنه حكر على الرجال، وأكدت أن اختيارها لاسم "اختك" لم يكن بمحض الصدفة، وإنما "لكسر طابو اقترن بالأخت، فلطالما نسمع خصوصا في أغاني الراب، المغني يشتم مغني آخر بأخته ويصفها بجميع العبارات النابية. أردت أن أبرهن لهؤلاء الأشخاص أن أختك ليس إهانة. جئت لأقول أنا أختك ولكن مغينة راب، هو نوع من التحدي وأيضا ليبقى اسمي راسخا في الاذهان".

وأثناء حديثها عن أغنيتها "kick off" التي أصدرتها مؤخرا قالت إنه رغم تشجيع ودعم والديها لها، إلا أن الأغنية "أزعجت عائلتي، كما تلقيت مجموعة من الانتقادات والتعليقات السلبية، بسبب بعض الألفاظ التي تتضمنها".

 وأوضحت أنه ليس من السهل أن تغني هذا النوع من الموسيقى في المغرب لأن "المجتمع المغربي يتقبل مغني راب يتلفظ بكلمات تعتبر مخلة بالأدب، لكن الفتاة لا يحق لها ذلك، لأنه في نظرهم يقلل من أنوثتها".

وأكدت أنه رغم أن مغنيي الراب ذكورا وإناثا يشجعونها على الاستمرار، إلا أن نظرة الجمهور غابا ما تكون سلبية اتجاه شابة تغني هذا النوع الموسيقي، مشيرة إلى أنها لم تعد تلقي بالا للتعليقات السلبية عكس ما كان عليه الحال في بداياتها الأولى.

وكانت بدايات "ختك" في سنة 2016، حيث دفعتها آنذاك الظروف الصعبة التي مرت بها إلى ولوج عالم الراب لكن عن طريق الكتابة، ولم تختر الوقوف وراء الميكروفون إلا في الآونة الأخيرة، عندما أحست بأنها قادرة على إقناع الجمهور، وبدأت في الغناء إلى جانب فنانين مشهورين من أمثال توفيق حازب المعروف بالبيغ.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
MahkamaGate