القائمة

اقتصاد نشر

البنك الدولي: العواصف الرملية والترابية تكبد المغرب خسائر مادية كبيرة وتتسبب في وفاة مئات الأشخاص سنويا

في تقرير صدر الأسبوع الماضي، تطرق البنك الدولي لموضوع العواصف الرملية والترابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأشار إلى تكبيدها دول المنطقة خسائر بقيمة 150 مليار دولار سنويا.

مدة القراءة: 2'
عاصمة رملية

نشر البنك الدولي تقريرا جديدا سلط فيه الضوء على العواصف الرملية والترابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتأثيرها صحة الانسان والاقتصاد.

وجاء في التقرير المعنون بـ"العواصف الرملية والترابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - المصادر والتكاليف والحلول"، أن المنطقة تعتبر الأكثر غبارا في العالم، وأن تواتر وشدة كل من العواصف الرملية والترابية ازدادت على مدار القرن الماضي، حيث تظهر الأبحاث الميدانية وصور الأقمار الصناعية أن الصحراء الكبرى هي أكبر مصدر للغبار والرمال في العالم.

وأوضح البنك الدولي أن العواصف الترابية والرملية تكلف المنطقة "أكثر من 150 مليار دولار سنويا، وهو ما يعادل أكثر من 2.5٪ من إجمالي الناتج المحلي لمعظم بلدان منطقة الرشق الأوسط وشمال إفريقيا".

وتمثل شمال إفريقيا 55 في المائة من انبعاثات الغبار العالمية، ويصل الغبار المنبعث من منطقة شمال إفريقيا إلى بقية إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي والأمريكتين، مما يؤثر على جودة الهواء في تلك المناطق أيضًا.

 وعند مقارنة جودة الهواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمناطق الأخرى، أكد واضعوا التقرير أن المنطقة تشهد واحدا من أعلى معدلات تركيز الجسيمات في العالم، والتي تقاس بمستويات PM2.5 وPM10.

ويمكن أن يعزى ما يصل إلى 30 ألف وفاة في المنطقة إلى سوء نوعية الهواء، كما أشار التقرير إلى وجود ارتباطات بين مرض الانسداد الرئوي المزمن وارتفاع تركيزات الغبار في الهواء.

وبخصوص المغرب يؤكد التقرير أن المملكة تسجل في المتوسط 900 حالة وفاة كل سنة بسبب تركيز الجسيمات في الهواء، كما أن المملكة تفقد حسب المصدر نفسه متوسط عمر يصل إلى 0.2 عامًا بسبب الوفيات المبكرة الناتجة عن تلوث الهواء.

وفيما يتعلق بمعدلات تركيز الجسيمات، أوضح التقرير أنها تبلغ في المغرب  μg/m3 17,36، وهو ما يتجاوز المعدل العالمي، الذي حددته منظمة الصحة العالمية في μg/m3 10.

ويتكبد المغرب خسائر سنوية بسبب العواصف الرملية والترابية تقدر بـ 1.73 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب التقرير فإن تدهور الأراضي يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء الكثير من العواصف الرملية والترابية، وأكد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من تزايد تدهور الأراضي ونتيجة لذلك تبلغ خسائر خدمات النظام الإيكولوجي في المنطقة حوالي أربعة أضعاف المتوسط العالمي.

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال