القائمة

أخبار

فيروس كورونا: في مواجهة الغضب المتزايد داخل مخيمات تندوف.. البوليساريو تلجأ إلى لغة التهديد

تحاول جبهة البوليساريو احتواء الغضب المتصاعد داخل مخيمات تندوف، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية للسكان. وأوكلت هذه المهمة إلى البشير مصطفى السيد.

نشر
القيادي في جبهة البوليساريو البشير مصطفى السيد
مدة القراءة: 3'

تواجه جبهة البوليساريو خطر اندلاع احتجاجات في مخيمات تندوف نتيجة تدهور الظروف المعيشية للسكان، التي فاقمتها الإجراءات المتخذة من قبل الجزائر للحد من انتشار الجائحة، وأمام هذا الوضع اختارت قيادة الجبهة الانفصالية اللجوء إلى لغة التهديد.

فبلهجة لا تخلو من نبرة تهديدية قال القيادي البارز البشير مصطفى السيد، في مقال نشره موقع "المستقبل الصحراوي" الموالي للطرح الانفصالي إنه "مع كورونا وما ينتجه التعامل معها وتدبير مخاطرها وما يخلقه من مظاهر مشينة ويسبب من آثار وأعراض، ينقلب التحدي على عقبيه ليصبح أما كبح جماح تلك الآثار السيئة والظواهر المعيبة أو إعلان الفشل والتصريح بالعجز".

وتابع في إشارة إلى تصاعد نبرة الغضب داخل المخيمات إن "ظواهر الصعلكة والسيبة وقطع الطرق ليست بغريبة على مجتمعنا البدوي الأصول".

وأمام هذا الوضع دعا "القيادة" إلى "تطويع الذهنيات لتقديس القانون واحترام النظام"، وتابع أن "إعلان الدولة الصحراوية هو قسم لا يقبل الحنث والتزام يأبى المراجعة فعهد القانون مقدس وسواد النظام في كل ظرف ضمان بقاء".

واعتبر أن القوانين التي تفرضها جبهة البوليساريو هي "جزء من قانون ونظام الحليف (الجزائر)"، وأكد أنه في الوقت الذي لا تتساهل فيه الجزائر في "أمنها" و"قوانينها"، تتغاضى جبهة البوليساريو بحسبه "عن عبث العابثين بمصداقيتنا وهيبة مشروعنا".

واتهم الأصوات الرافضة للوضع داخل مخيمات تندوف بـ"الصعلكة"، وأضاف أن "الصعلكة شقيقة الارتزاق".

وتطمح قيادة جبهة البوليساريو من خلال خروج مصطفى السيد، إلى إبقاء الغضب حبيس منصات التواصل الاجتماعي، دون تجوله إلى أرض الواقع.

ولم يتطرق البشير مصطفى السيد في مقله إلى القيود المفروضة على حركة التنقل دخل مخيمات تندوف من قبل الجزائر، ولا إلى استخدام البعض داخل المخيمات لنفوذهم من أجل استغلال الأزمة الصحية الحالية لمراكمة الثروات عن طريق بيع المياه والمواد الغذائية بأسعار مرتفعة للسكان.

يذكر أنه خلال الأسبوع الماضي بعث شاب صحراوي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون طالبه فيها بحل بعض المشاكل التي تتخبط فيها ساكنة مخيمات تندوف، وأشار إلى نقص المياه وشح المواد الغذائية الضرورية، كما طالبه بـ"مراجعة الدعم الجزائري الخاص باللاجئين الصحراويين والتفكير في تطويره مستقبلا على شكل منح مالية يستفيد منها اللاجئ مباشرة لشراء احتياجاته الضرورية".

وتحدث في نفس الرسالة عن ضرورة رفع القيود المفروضة من قبل الجزائر على التنقل خارج المخيمات، وقال إن "فتح الطريق إلى مدينة تندوف الجزائرية وتحديد ساعات يومية، أو على الأقل أسبوعية، للسماح باقتناء الحاجيات الضرورية" اصبحت "حاجة ماسة".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال