القائمة

أخبار

مغاربة عاشوا "ليلة سوداء" بعد قرار منع التنقل بين عدة مدن

مع اقتراب عيد الأضحى، قررت الحكومة منع التنقل بين عدة مدن، ووجد العديد من المغاربة الراغبين في الالتحاق بعائلاتهم وذويهم أنفسهم أمام ساعات معدودة لجمع أمتعتهم والمغادرة قبل إغلاق مداخل ومخارج المدن المشمولة بالقرار، ما تسبب في فوضى وحوادث سير كثيرة، كما أن بعض المسافرين تعرضوا للنصب والاعتداء.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

عاش مجموعة من الراغبين في السفر لقضاء عيد الأضحى رفقة عائلاتهم يوم أمس الأحد، كابوسا بعد قرار الحكومة منع التنقل من وإلى مجموعة من المدن، إذ سارع الكثير منهم إلى مغادرتها قبل حلول منتصف الليل ما خلف فوضى وتسبب في عدة حوادث.

ومن بين هؤلاء، محمد وهو شاب ثلاثيني يعمل في مجال التأمينات بالدار البيضاء، تفاجأ ببلاغ منع التنقل بين المدن، وأشار في حديثه لموقع يابلادي إلى أنه كان يخطط للالتحاق بزوجته وأسرته في مدينة تازة يوم الخميس أي قبل يوم واحد من العيد، "لكني وجدت نفسي مضطرا لمغادرة الدار البيضاء على عجل، لأقضي هذه المناسبة قرب زوجتي ووالداي. وانطلقت عند الساعة التاسعة مساء".

"بمجرد دخولي الطريق السيار تفاجأت بازدحام كبير، وفي طريقي باتجاه محطة الأداء ببوزنيقة صادفت 15 حادثة سير، ناهيك عن عدد من السيارات المتوقفة نتيجة الأعطال"

محمد

وأضاف "ورغم تجاوزي لمحطة الأداء بعد وقت طويل من الانتظار، استمر الازدحام. لم أشعر أن حركة السير عادية، إلا بعد وصولي إلى المقطع الرابط بين فاس وتازة، وصلت في حدود الساعة الخامسة صباحا".

بدورها قررت سلمى* أيضا السفر يوم أمس بعد قرار الحكومة المفاجئ وقالت لموقعنا "كنت في مراكش عندما تم الإعلان عن القرار. ذهبت إلى هناك في بداية الأسبوع لرؤية والداي قبل العودة إلى أكادير لقضاء مناسبة عيد الأضحى مع عائلة زوجي" وأضافت "كان من المفترض أن أعود قبل عيد الأضحى بيوم واحد، لكن خشيت أن أعلق هنا بمراكش، ذهبت أولاً إلى محطة القطار من أجل شراء تذكرة حافلات "سوبراتور"، لكن لم أجد ولو مقعدا شغارا، ولم أكن أتوفر على إذن لمغادرة مراكش". بعدها توجهت إلى محطة الحافلات "وعثرت على تذكرة رحلة إلى طانطان، واضطررت لشرائها رغم أن الحافلة كان مقررا ألا تتوقف في أكادير، كما أن ثمنها كان مرتفعا نتيجة الإقبال الكبير".

"كان الطريق السريع ممتلئًا حقًا واستغرقت الرحلة ساعة إضافية. الحمد لله لقد نجينا من العديد من حوادث السير".

سلمى

من جهتها قالت غزلان إنها كانت تخطط لشراء تذكرة للسفر على متن القطار يوم الثلاثاء المقبل من الدار البيضاء في اتجاه مكناس لقضاء عيد الأضحى مع أهلها "لكن تلقيت عدة رسائل على الواتساب حول منع السفر. لم أفكر مرتين، توجهت إلى محطة القطار ولم أتمكن من الحجز في الدرجة الثانية، بالكاد وجدت تذكرة في الدرجة الأولى".

وتحكي الشابة التي تعمل مربية بالدار البيضاء أن "الرحلة كانت جيدة. ولكن عندما وصلت إلى مكناس، أدركت أن مجموعة من الأشخاص لم يحالفهم الحظ مثلي، ولم يتمكنوا من شراء تذكرة، كما أن الشرطة كانت تحاصر المحطة، وتم إغلاقها تماما ولم يُسمح لأحد بالدخول. كان الناس يتجمعون في الخارج ويصرخون، ويحاولون الدخول لحجز تذكرة على متن آخر قطار، لكن دون جدوى".

وإضافة إلى ذلك، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لشخص تعرض لاعتداء وآثر الدماء بادية على وجهه وثيابه‎ وقال إن هناك عصابة كانت تتواجد يوم أمس بالقرب من سيدي مسعود وهي منطقة تقع بضواحي مدينة الدار البيضاء، استغلت ظروف بعض الأشخاص ورغبتهم في الالتحاق بعائلاتهم وأضاف "هم ثلاثة أشخاص يحملون أسلحة بيضاء داخل السيارة ويعرضون على المارة نقلهم وعند صعودي للسيارة حيث كنت مسافرا إلى أكادير سرقوا أغراضي وعرضوني للضرب" وقاموا بعدها برميه في مكان خال بالقرب من الطريق السيار.

ويذكر أنه سبق لوزارتي الداخلية والصحة أن أعلنتا في حدود الساعة السابعة من مساء يوم أمس في بلاغ مشترك أنه تقرر ابتداء من يوم أمس الأحد 26 يوليوز عند منتصف الليل، منع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه مدن طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الدار البيضاء، برشيد، سطات ومراكش.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال