القائمة

مقالة

سبتة ومليلية: العمال المغاربة العابرون للحدود يعانون من "التمييز"‎

عكس جميع المستخدمين في إسبانيا، فإن العمال المغاربة العابرين للحدود في سبتة ومليلية محرومون من الحقوق المنصوص عليها في القانون. وفي ظل تضررهم أكثر من جائحة كورونا، قرروا التحرك للمطالبة بحقوقهم.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

تسبب إغلاق المغرب لحدوده مع مليلية وسبتة في تهميش آلاف العمال المغاربة الحاملين لرخص الشغل بالمدينتين المحتلتين.

ويرى مصطفى المختاري، وهو سائق شاحنة ونقابي، أن الأزمة الصحية المرتبطة بكوفيد 19 سلطت الضوء على "تمييز" كان يمر مرار الكرام منذ فترة طويلة، ويعاني منه "حوالي 6700 عامل في المدينتين". إذ أنه منذ سنوات وهؤلاء العمال الذين يساهمون بشكل شهري في صندوق الضمان الاجتماعي الإسباني لا يستفيدون من الحقوق الأخرى التي يمنحها القانون الاسباني لباقي العمال.

"نحن محرومون من التعويض عن فقدان العمل بحجة أننا عمال عابرون للحدود ولا نتوفر على سكن خاص في سبتة أو مليلية. ومع ذلك، فإننا ندفع جميع الضرائب المعمول بها في إسبانيا مثلنا مثل باقي الموظفين. علما أن عقود عملنا، لا تسمح لنا بالحصول على الإقامة أو المطالبة بالجنسية الإسبانية ".

مصطفى المختاري

وعبر النقابي عن أسفه لعدم تلقي العمال الذين يعبرون الحدود أي مساعدة "من المساعدات التي تم تخصيصها للمستخدمين الذين فقدوا وظائفهم بشكل كلي أو جزئي، بموجب مرسوم أصدرته الحكومة الإسبانية في إطار مكافحة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد".

وأوضح خلال حديثه مع موقع يابلادي أنه قبل أسابيع قليلة من إغلاق الحدود "ربطت مجموعة تمثل العاملات والعمال في مليلية اتصالها بمحامٍ، بفضل دعم من القسم المحلي للاتحاد العام للعمال. واقترح علينا تقديم شكاية ضد الحكومة الاسبانية في مليلية ثم الانتقال الى سلطات قضائية أخرى حتى نطرق باب المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان" وأضاف "ولكن بينما ننتظر اصدار العدالة حكمها، فإننا أصبحنا مفلسون. منذ ستة أشهر لم نتلق أي مساعدة لا من إسبانيا ولا من المغرب...، لكن إلى متى؟".

في 22 أكتوبر 2019، أثار اتحاد العمال العام مشكلة حوالي 4000 موظف عابر للحدود مع مندوبة الحكومة في مليلية، صابرينا موح، حسب ما يوضحه بيان توصل موقعنا بنسخة منه.

ونددت الهيئة "بالتمييز الصارخ" ودعت إلى التدخل العاجل لحكومة بيدرو سانشيز. لكن ذلك لم يؤد إلى أي تقدم ملموس. رغم ذلك، لا تنوي الهيئة الاستسلام، إذ طلبت لقاء السفير الإسباني بالرباط لعرض الملف عليه وطلب دعمه.

من جهته، يستعد الاتحاد الوطني المتوسطي للنقل والمهن الحرة (SNMTP) الذي يتخذ من مدينة الناظور مقرا له، للحصول على دعم حكومة العثماني حتى يتمكن آلاف المغاربة الذين يعملون بشكل قانوني في سبتة ومليلية من الاستفادة من حقوقهم مثلهم مثل باقي المستخدمين الآخرين المقيمين في إسبانيا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال