القائمة

مقالة

السعودية تفتح أبواب العمرة قريبا.. ووكالات سفر فرنسية تتوقع عودة بطيئة لنشاطها

أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس ، أنها ستستقبل الأجانب القادمين لأداء العمرة لهذا العام ابتداء من شهر نونبر. ومع ذلك ، قلل عدد من منظمي الرحلات السياحية المتخصصين في الحج والعمرة بفرنسا من تأثير القرار على نشاطهم.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

أعلنت السلطات السعودية أمس الثلاثاء، السماح بأداء مناسك العمرة تدريجيا، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية الصحية اللازمة لحماية المعتمرين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية أنه سيتم في مرحلة أولى السماح بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة، بداية من الرابع من الشهر المقبل بنسبة 30 بالمائة من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام، قبل أن يتم رفع هذه النسبة إلى 75 بالمائة في مرحلة ثانية تبدأ يوم 18 اكتوبر المقبل.

وفي المرحلة الثالثة سيتم السماح بأداء العمرة والزيارة والصلوات، للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها، بداية من فاتح نونبر المقبل بكامل الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة.

وبحسب ذات المصدر، سيتم تنظيم دخول المعتمرين والمصلين والزوار عبر تطبيق الكتروني ستطلقه وزارة الحج والعمرة، بهدف إنفاذ المعايير والضوابط الصحية المعتمدة من وزارة الصحة والجهات المختصة.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال مسؤول في وكالة الأسفار الباريسية ميرديان المتخصصة في الحج والعمرة "لا يزال الأمر غامضًا إلى حد ما، لكن المستجدات مبشرة" وتابع "بالنسبة لنا، نود استئناف الرحلات في أسرع وقت ممكن".

وعلى عكس وكالات الأسفار التي تغطي العديد من الوجهات، توقفت الوكالات التي تركز عملها حصريا على الحج والعمرة بشكل تام، بسبب الظروف المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال المصدر ذاته "سنشرع قريبًا في نشر العروض المؤقتة، مع الإشارة إلى أنها تخضع لتأكيد تأشيرات العمرة. علما أننا نتوصل بمكالمات العديد من الأشخاص الراغبين في أداء المناسك".

لكن بالمقابل أكد أنه يعتقد أن "المملكة العربية السعودية ستشدد شروط الدخول، كفرض اجراء اختبارات للتأكد من عدم الإصابة بفيروس كورونا، إضافة إلى شروط أخرى". وبحسبه فبالنظر إلى "أن إغلاق الحدود وإلغاء الرحلات دام لفترة طويلة، فإن عودة الأمور إلى نصابها سيستغرق وقتا طويلا أيضا".

واعتبرت وكالات سياحية أخرى موجودة في باريس وليون وليل أن "هذه الأخبار جيدة جدا"، على الرغم من عدم وجود معلومات كافية حول القرار السعودي، وقال مسؤول في إحدى الوكالات طلب عدم ذكر اسمه "لا نعرف ما إذا كانت فرنسا ستكون من بين الدول المسموح لمواطنيها بدخول السعودية، بالنظر إلى عدد حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19 المسجلة حاليًا".

"بالإضافة إلى ذلك، فيما يخص عدد الأشخاص المسموح لهم بأداء مناسك العمرة، تحدثت المملكة العربية السعودية عن 20 ألف حاج يوميًا من مختلف دول العالم. لا نعرف كيف سيتم تقسيم هذا الرقم بين البلدان. لذلك لا يمكننا تحديد موعد رحلة للمعتمرين الفرنسيين لأنه ليس لدينا رؤية واضحة".

مسؤول وكالة سفر فرنسية

في انتظار لقاح للقضاء على الفيروس

وبينما عبر بعض مسؤولي وكالات السفر عن تفاؤلهم بالقرار، يفضل البعض الآخر التريث، وفي تصريح لموقع يابلادي قال مسؤول في وكالة Solair Voyages التي يوجد مقرها بليل "يقولون إن عليك معرفة موعد دخول المعتمرين والزوار من خلال تطبيق يثبت على الهاتف النقال. تصوروا ذلك، سيكون الأمر صعبا بعض الشيء بالنسبة لنا".

وقال إن معظم الوكالات لن تحدد موعدا للمسافرين قبل شهر فبراير لأن الأمر "لن يكون مريحا" للزبناء، وتابع "ننصحهم بعدم المغادرة مبكرا لأسباب مختلفة".

وأَضاف أن عودة الأمور إلى سابق عهدها، "سيعتمد على التوصل للقاح ضد الفيروس، لأن الجميع لا يزالون مترددين في السفر".

وذهبت وكالة سفر مسلم الباريسية في نفس الاتجاه، وقال مسؤول يعمل بها إن "طرح لقاح ضد فيروس كورونا في السوق بحلول نهاية العام سيكون ضروريًا لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه". وأضاف أن "المعلومات الأخيرة التي وردت تبعث الأمل في أن الفترة الأصعب ستكون وراءنا في بداية العام المقبل".

فيما قال مسؤولون آخرون إن إغلاق الحدود أجبر العديد من الوكالات الصغيرة على التوقف عن العمل، وقال المسؤول الذي يعمل بوكالة Solair Voyages، "لقد تمكنا من المقاومة بفضل مساعدة الدولة الفرنسية، لكن صحيح ، لكوننا وكالة متخصصة في المنطقة المغاربية، فقد تمكنا من استئناف نشاطنا بفضل فتح الحدود المغربية والتونسية".

ارتفاع في الأسعار

واستفاد منظمو الرحلات السياحية في فرنسا من مساعدة قدرها 1400 يورو شهريًا حتى نهاية العام كجزء من الدعم المقدم من الدولة الفرنسية لقطاع السياحة، والذي سمح للبعض بتغطية جزء من التكاليف الثابتة.

وقال رئيس وكالة باريسية متخصصة في السفر بين فرنسا والعربية السعودية "من الناحية المالية، هذه أوقات عصيبة بالنسبة للجميع، وبغض النظر عن الوكالات التي يمكن أن تقاوم لمدة سنتين أو ثلاث سنوات  فإن البعض الآخر يواجه صعوبات".

وتحدث عن إمكانية رفع الأسعار التي تقدمها وكالات السفر. وقال "لدينا شركاء، خاصة في المملكة العربية السعودية ، وننتظر أسعارهم الجديدة".

ومما يرجح فرضية رفع الأسعار، رفع السعودية الضريبة على القيمة المضافة اعتبارًا من يوليوز 2020 بنسب تتراوح بين 5 و 15٪.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/