القائمة

أخبار

اتهامات جزائرية للمغرب بإطلاق حملة إعلامية من مالي ضد الجيش الجزائري

رغم أن الجزائر نجحت بدعم فرنسي، في استبعاد المغرب بين سنتي 2014 و2015 من ملف الوساطة في مالي، إلا أن التطورات السياسية الأخيرة في باماكو جعلت صناع القرار في قصر المرادية، يتوجسون من التحركات الدبلوماسية المغربية الأخيرة، واتهمت وسائل إعلام جزائرية مقربة من السلطات المغرب بمحاولة الوقيعة بين الجزائر وحكام مالي الجدد.

نشر
جنود جزائريون
مدة القراءة: 3'

اتهمت وسائل إعلامية مالية قبل أيام، الجزائر بضم بلدة "إن خليل" المالية الحدودية، وأمام انتشار الخبر وجدت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية نفسها مضطرة للخروج عن صمتها، ونفت في بلاغ رسمي يوم أمس الإثنين الخبر، وقالت إنه مجرد "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وتابع الجيش الجزائري أن "هذه المغالطات تأتي على إثر مهمة تقنية نفذها مختصون تابعون لمصلحة الجغرافيا والكشف عن بعد للجيش الوطني الشعبي، مرفقين بمفرزة تأمين وحماية داخل التراب الوطني لمعاينة معالم الخط الحدودي الجزائري-المالي بالقرب من بلدة إن خليل الحدودية، وقد أنهت المهمة التقنية عملها بتاريخ 21 سبتمبر 2020، قبل مغادرة المكان دون تسجيل أية حادثة".

وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر "تؤكد التزامها التام باحترام سيادة الدول وحرمة الحدود، خاصة مع دولة مالي الشقيقة" كما "تؤكد تعلقها بترسيخ مبادئ حسن الجوار وتقديم يد العون والمساعدة لبلدان الجوار كلما اقتضت الضرورة".

وفي تناولها للخبر اتهمت وسائل إعلامية جزائرية مقربة من السلطات المغرب بتدبير الحملة الإعلامية ضد الجيش الجزائري، وقالت صحيفة "الشروق" في مقال عنونته بـ" المخزن يواصل التشويش على الجزائر"، إن المغرب حرك "آلته مجددا للتشويش على مساعي الجزائر وجهودها لحل الأزمة في مالي، وذلك من خلال محاولات تحريك بعض الأطراف الداخلية في الجارة مالي لزرع الشك وإطلاق مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة بخصوص تواجد مزعوم لعناصر من الجيش الوطني الشعبي على أراضيها".

وتتكرر الاتهامات الجزائرية للمغرب، كما حاولت المملكة لعبد دور الوساطة في هذا البلد الإفريقي الغير مستقر أمنيا، والذي تعتبره الجزائر بمثابة "حديقتها الخلفية"، وتؤكد أنها الوحيدة التي يمكنها التدخل للوساطة بيم الأطراف المتنازعة.

وتأتي هذه الاتهامات بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى باماكو يوم 29 شتنبر، والتي أجرى خلالها مباحثات مع السلطات الانتقالية في البلاد، حيث التقى بالرئيس الانتقالي باه نداو، ونائبه قائد المجلس العسكري، الكولونيل عصيمي غوتا، ورئيس الوزراء مختار وان، والزعيم الديني بويي حيدرا، زعيم التيجانيين الماليين.

وتحاول الجزائر فرض نفسها كوسيط رئيسي في مالي، حيث سبق لوزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم أن زار باماكو مرتين بعد الانقلاب العسكري، يومي 28 غشت و20 شتنبر.

لكن المحاولات الجزائرية تصدم بالجهود التي يقودها المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، برئاسة الرئيس النيجيري السابق جوناثان غودلاك، والتي أحرزت تقدما كبيرا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال