القائمة

أخبار

دراسة مغربية تربط بين الوجبات السريعة وزيادة خطر سرطان القولون والمستقيم

كشفت دراسة مغربية جديدة أن الاستهلاك المتكرر للوجبات السريعة يرتبط بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولونها أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع.

نشر مدة القراءة: 3'
دراسة مغربية  تربط بين الوجبات السريعة وزيادة خطر سرطان القولون والمستقيم
DR

قبل أن تطلب وجبتك السريعة التالية، تدعوك أبحاث مغربية حديثة إلى التفكير مليا. فقد كشفت دراسة نُشرت مؤخرا عن وجود صلة قوية بين الاستهلاك المتكرر للوجبات السريعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ذو البداية المبكرة (EO-CRC)، وهو السرطان الذي يتم تشخيصه قبل سن الخمسين.

الدراسة التي جاءت تحت عنوان «أنماط استهلاك الوجبات السريعة لدى البالغين المغاربة وعلاقتها بخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ذو البداية المبكرة»، أُجريت من قبل فريق من الباحثين في كلية الطب والصيدلة بطنجة، جامعة عبد المالك السعدي، ونشرت في فبراير في مجلة Clinical Nutrition ESPEN.

يتزايد معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ذو البداية المبكرة على مستوى العالم. وفي المغرب، يحدث هذا التزايد في ظل تغييرات غذائية كبيرة، مع ارتفاع استهلاك الوجبات السريعة والمنتجات الصناعية الغنية بالسكريات المكررة واللحوم الحمراء والمصنعة والدهون المشبعة، كما تشير الدراسة.

الوجبات السريعة ثلاث مرات في الأسبوع

لفحص تأثير هذه العادات الغذائية على زيادة عبء السرطان بين الشباب، أجرى الباحثون دراسة حالة-شاهد متطابقة شملت 616 مشاركا: 308 مرضى تم تشخيصهم بسرطان القولون والمستقيم و308 أفراد بدون سرطان.

تم تقييم الاستهلاك الغذائي باستخدام استبيان تكرار الطعام (FFQ) المعتمد. واستخدم الفريق تحليلا إحصائيا لتقييم العلاقة بين استهلاك الوجبات السريعة وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ذو البداية المبكرة.

كان متوسط عمر المشاركين حوالي 55 عامًا في كلا المجموعتين. وبلغت نسبة الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا 34.1% من حالات السرطان و37% من الشواهد. وكان القولون هو الموقع الورمي الأكثر شيوعا، حيث يمثل 57.8% من الحالات.

أظهرت النتائج أن الاستهلاك المتكرر للوجبات السريعة كان مرتبطا بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ذو البداية المبكرة، خاصة بين أولئك الذين يتناولونها أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع. في هذه المجموعة، كان الخطر أعلى بشكل ملحوظ. ومن بين المشاركين الشباب، أفاد 59% من مرضى السرطان بأنهم يتناولون الوجبات السريعة، مقارنة بنسبة 0.9% فقط من الشواهد، وهو فرق ذو دلالة إحصائية (p < 0.001).

كما حددت الدراسة عوامل أخرى. كان استهلاك الكحول مرتبطا بشكل قوي بزيادة الخطر. وعلى النقيض من ذلك، كان الوضع الاجتماعي والاقتصادي الأعلى، واستهلاك أكثر من 200 جرام من الفواكه والخضروات يوميا، وتناول البقوليات مرتين على الأقل في الأسبوع مرتبطا بتأثير وقائي.

تشير هذه النتائج إلى أن الأنظمة الغذائية التقليدية الغنية بالنباتات قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال