وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحذيرا شديد اللهجة إلى بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مؤكدا في وثيقة رسمية تغطي الفترة ما بين 2026 و2030 أن "القسم سيقود الجهود لإنهاء بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة المكلفة وغير الفعالة في مختلف أنحاء العالم".
وتستهدف هذه التصريحات بشكل مباشر بعثة المينورسو، الموجودة منذ سنة 1991، والتي لم تتمكن من تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية. فمنذ عام 2000، وبعد تعثر عملية تحديد الناخبين، قرر الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان إنهاء عمل لجنة تحديد الناخبين التابعة للبعثة.
في السياق ذاته، كان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد أعلن، خلال مقابلة على قناة "دوزيم" في نونبر، أن ميزانية المينورسو خفّضت بنسبة 22%.
وخلال الأشهر الأخيرة، شرعت البعثة في تقليص تدريجي لعدد أفرادها، في خطوة تُعد بداية لإعادة هيكلة جذرية يُرتقب عرضها في أبريل المقبل خلال إحاطة يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفق القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن والمعتمد في 31 أكتوبر. وخلال ذلك الاجتماع، طلب أعضاء المجلس من غوتيريش "تقديم مراجعة استراتيجية بشأن المهمة المستقبلية للمينورسو في غضون ستة أشهر من تمديد التفويض، مع الأخذ في الاعتبار نتائج المفاوضات".
وللتذكير، كانت البعثة قد تخلت في نونبر الماضي عن مروحية كانت تستخدم لمراقبة وقف إطلاق النار، كما أغلقت في شتنبر نقطتي مراقبة شرق الجدار الرملي، إضافة إلى نقطة أخرى في المنطقة الخاضعة لسيطرة المغرب.
وكانت مسألة إعادة هيكلة المينورسو محور نقاشات بين رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، خلال لقاءات عقدت في نونبر الماضي بالرباط.


chargement...





