القائمة

مجتمع نشر

ديدييه راوول: المغاربيون واليهود والغجر تسببوا في ظهور الموجة الثانية من فيروس كورونا بفرنسا

بعد إعلانه انتهاء وباء فيروس كورونا المستجد في فرنسا، تراجع البروفيسور ديدييه راوول عن ذلك وقال إن الموجة الجديدة من الوباء، سببها المغاربيون واليهود والغجر.

مدة القراءة: 3'
ديدييه راوول، مدير وحدة الأبحاث في الأمراض المعدية الناشئة في كلية العلوم الطبية وشبه الطبية في مرسيليا

تساهم احتفالات الغجر واليهود بالأعراس في فرنسا، في انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، حسب ما صرح به مؤخرا البروفيسور الفرنسي ديدييه راوول.

 وقال مدير وحدة الأبحاث في الأمراض المعدية الناشئة في كلية العلوم الطبية وشبه الطبية في مرسيليا خلال حديثه مع CNews ، "نحن نعلم أن حفلات الزفاف الغجرية واليهودية في مرسيليا كانت مصدرا  لانتشار العدوى بشكل كبير".

يعتبر هذا التصريح مفاجئا ويصعب التحقق من صحته، لكن ما هو مؤكد هو أن عدد الغجر في مرسيليا يبلغ حوالي 1000 شخص، كما أن الحفلات التي اجتمع فيها عدد كبير من الأشخاص خلال الأشهر الماضية في المدينة، لم تقتصر على هاته الفئة فقط، بل اتسعت لتشمل الكثير من سكانها.

ولم يكتف راوول بتوجيه أصابع الاتهام إلى الغجر واليهود، بل أشار إلى المغاربيين أيضا، واعتبرهم من بين المتسببين في الموجة الجديدة لفيروس كورونا في بلاده، وهي الموجة التي كان يقول إنها مستحيلة الحدوث قبل بضعة أشهر. وقال في تصريحه للصحافي لورانس فيراري الذي لم يحرك ساكنا "هذا الفيروس أتى به الأشخاص الذين قاموا برحلات ذهابًا وإيابًا باتجاه المغرب الكبير".

لكن كلام البروفيسور الفرنسي المثير للجدل يبدو، غير دقيق منذ الوهلة الأولى، فمعلوم أن مرسيليا، ترتبط برحلات بحرية مع تونس والجزائر، وهذه الأخير حدودها البحرية والجوية والبرية مغلقة منذ بداية انتشار الوباء إلى اليوم، وسمحت فقط ببعض الرحلات الاستثنائية، من أجل إعادة الفرنسيين العالقين إلى بلادهم.

 أما بالنسبة لتونس، فالواقع يدحض تصريحات راوول، إذ أنها تعتبر من بين الدول المتحكمة في الوباء، أكثر من فرنسا نفسها. وعكس ما ذهب إليه، فإن تونس، كانت هي الأكثر قلقا، من انتقال العدوى إليها عن طريق المسافرين القادمين من فرنسا، ودفعها هذا التخوف إلى تعليق الرحلة البحرية التي تربطها بفرنسا وتسيرها شركة كورسيكا لينيا، وذلك في 11 يوليوز بعد اكتشاف عدة إصابات مؤكدة بين طاقم العبارة. ولم تتدهور الحالة الوبائية في تونس، إلا في نهاية غشت، ما دفع السلطات الفرنسية إلى فرض اختبار PCR لا تتعدى مدته 72 ساعة، على جميع المسافرين القادمين من تونس بحرا، اعتبارًا من 22 غشت.

ويذكرنا هذا الوضع بما حدث في ميناء سيت، حيث تم فرض اختبارات PCR على المسافرين القادمين من المغرب، منذ يوليوز. وهو ما يوضح أن إمكانية نقل الفيروس، عن طريق المسافرين عبر البحر، يكاد يكون منعدما. وإضافة إلى أن كلام راوول يفتقر إلى الحجج والبراهين، فإن عدد امن المختصين والخبراء الذين يعملون إلى جانبه في نفس المختبر يؤكدون، أن الفيروس الذي ظهر منذ مارس في فرنسا لم يتحور.

كما أنه من المؤكد أن مثل هذه التصريحات، ستجد لها صدى، عند العنصريين، رغم أنه لا يمكن تصنيف ديديي راوول ضمن اليمين المتطرف المعروف بعدائه للمهاجرين، رغم أنه غالبا ما يغازل بعض الأسماء المحسوبة على اليمين الشعبوي.

ومن خلال خرجاته المتكررة، في وسائل الإعلام، يبدو أن البروفيسور الفرنسي لم يستطع مغادرة، الهالة والاهتمام الإعلامي الذي وجد نفسه محاطا به، عند حديثه عن "معجزة" الكلوروكين للتغلب على فيروس كورونا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/