القائمة

مقالة

مريم بلكيحل.. عشرينية جابت قرى الأطلس عبر دراجة هوائية

في ظل الأزمة الصحية الحالية المرتبطة بجائحة كورونا، تمكنت مريم بلكيحل من القيام بجولة عبر دراجة هوائية في قرى الأطلس الكبير. وتخطط مستقبلا للقيام بجولة في إفريقيا.

نشر
مريم بلكيحل
مدة القراءة: 3'

بعد تسلقها قمتي توبقال وإيغيل مكون، قررت ابنة مدينة الدار البيضاء، مريم بلكيحل البالغة من العمر 25 سنة خوض مغامرة من نوع آخر.

ارتباطها بالطبيعة والجبال جعلها تفكر في القيام برحلة عبر دراجة هوائية، باعتبارها وسيلة تتيح مشاهدة الطبيعة واستكشاف الجديد عن قرب، بعيدا عن الوسائل النمطية المعروفة خلال السفر.‎

ولأن النجاح في أي مهمة يتطلب إعداد العدة جيدا وعدم ترك الأمور للصدف، قررت شراء دراجة هوائية، وعملت على مشاهدة بعض الفيديوهات على الأنترنيت حول كيفية صيانتها في حال تعرضها لعطب.

وطلبت المغامرة التي تعمل بشركة متعددة الجنسيات، متخصصة في مجال المعلوميات منحها إجازة، من أجل بدأ رحلتها التي انطلقت يوم الجمعة 11 شتنبر على الساعة الرابعة زوالا على متن دراجتها الهوائية، لاكتشاف مناطق الأطلس الكبير النائية.

"أبقيت المغامرة سرا على عائلتي، خوفا من اعتراضهم على الفكرة، وأخبرتهم أنني ذاهبة رفقة أصدقائي. عندما سألني والداي عن الوجهة التي سأقصدها طلبت منهم متابعتي على مواقع التواصل الاجتماعي. بعدها تفاجئوا أنني بمفردي رفقة دراجتي".

مريم بلكيحل

ورغم أن مريم اصطحبت معها خيمة باعتبارها وسيلة للمبيت، إلا أنها اختارت أن تبيت في الاقامات السياحية المتواجدة في الأماكن التي قصدتها، وقالت إن ذلك يعود "لرغبتي في مساعدة أصحاب هذه الإقامات الذين تضرروا كثير من الظروف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد".

وبعدما انطلقت من الدار البيضاء ووصلت إلى سطات عبر دراجتها الهوائية، استقلت الحافلة باتجاه قلعة السراغنة، لتكمل باقي جولتها على الدراجة الهوائية. ووصلت إلى دمنات، وفي اليوم الموالي توجهت إلى أيت علا، ثم غسات.

بعد وصولي إلى سكورة طلبت من بعض سكان المنطقة أن يسمحوا لي بالمبيت داخل المسجد، ولم يعترضوا على الفكرة، وفي اليوم الموالي توجهت إلى قلعة مكونة، ثم بومالن داداس، فتنغير، وتودغة، وإملشيل، ثم بوتفردة، والقصيبة، ومنها إلى بني ملال".

مريم بلكيحل

ولم تكن رحلتها سهلة ويسيرة حيث اعترضتها العديد من العقبات وقالت "اعترضت طريقي بعض المطبات التي كان يمكن أن تعرض حياتي للخطر. كلما ساءت أحوال الطقس أو أثناء مرور بمنعرجات خطيرة كنت أتساءل: ما ذا أفعل هنا؟ وما الذي جاء بي؟".

 وقالت خلال حديثها مع يابلادي "لكن كل مرة كنت أصادف أشخاصا على الطريق، يدعمونني ويشجعونني، وهو الأمر الذي جعلني أتحمس أكثر، كما أنني كنت سرعان ما أتجاوز هذه الصعوبات بفضل كرم وحسن ترحيب السكان".

وشكلت مدينة بني ملال نقطة نهاية مغامرتها التي دامت عشرة أيام، لتعود أدراجها إلى الدار البيضاء عبر الحافلة، وقالت "قبل انطلاق رحلتي لم أكن أتوقع تحقيق هدفي، خصوصا بعد استماعي للعديد من التعليقات السلبية في محيطي. لقد كان الأمر بمثابة تحد بالنسبة لي، الآن تأكدت لي مقولة أنه عندما تضع نصب أعينك هدفا حتما ستصل إليه".

رضاها عن تجربتها الأولى، جعلها تخطط لرحلة مستقبلية، بعد عودة الأمور إلى طبيعتها والتغلب على كورنا "سأقوم بجولة حول المغرب، بعدها سأتوجه إلى إفريقيا".

ولأنها تحاول مرة أخرى تحويل حلمها إلى حقيقة، انتقلت إلى مرحلة التنفيذ من الآن، حيث تعمل على توفير الأموال اللازمة للرحلة، وقالت "أعلم أنها ستكون مغامرة مليئة بالمجازفات، لكنها تستحق ذلك".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/