القائمة

أخبار

الحكومة الألمانية الجديدة تريد طي صفحة الخلافات مع المغرب وتشيد بمبادرة الحكم الذاتي

بعد أقل من أسبوع من توليها السلطة، تريد الحكومة الألمانية الجديدة طي صفحة الخلافات مع المغرب. فقد أشادت وزيرة الخارجية الألمانية في بيان صحفي نشرته اليوم الاثنين 13 دجنبر، بـ "حلقة الوصل" التي تلعبها المملكة بين "الشمال والجنوب سياسياً وثقافياً واقتصادياً"، مضيفة أن المغرب "شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا".

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

أشادت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك بـ"الإصلاحات واسعة النطاق" المنفذة من طرف المملكة خلال العقد الماضي، ودورها كـ "حلقة وصل" مهمة تربط بين الشمال والجنوب، على الصعيد السياسي، وأيضا الثقافي والاقتصادي.

وأضافت في بيان لها، أن المغرب يعد "شريكا رئيسيا للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا"، مبرزة جودة المبادلات الاقتصادية، الثقافية والتجارية القائمة بين المملكة وألمانيا.

من جهة أخرى، سلطت الحكومة الفيدرالية الألمانية الضوء على "الدور المهم" الذي تضطلع به المملكة "من أجل الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. ويتجلى ذلك على الخصوص، في مجهوداتها الدبلوماسية لفائدة عملية السلام الليبية".

وسبق للمغرب أن عبر عن انزعاجه من عدم توجيه حكومة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، دعوة له للمشاركة في مؤتمر برلين الأول حول ليبيا الذي عقد في يناير 2020.

الصحراء.. نقطة تحول؟ 

وتطرق بيان الخارجية الألمانية أيضا إلى ملف الصحراء وجاء فيه، أن مخطط الحكم الذاتي يشكل "مساهمة مهمة" للمغرب في تسوية النزاع حول الصحراء.

وأبرز المصدر ذاته أن "ألمانيا تدعم الجهود المبذولة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول على أساس القرار 2602"، الذي صادق عليه مجلس الأمن في 29 أكتوبر 2021.

وسيثير هذا الموقف غضب الجزائر، ففي أعقاب التصويت على القرار 2602، اتهمت جبهة البوليساريو، من خلال ممثلها في نيويورك، الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة "بعدم القيام بأي شيء لمواجهة تداعيات الانتهاك المغربي لوقف إطلاق النار، الأمر الذي يعطي الانطباع بأنه لم يحدث شيء خطير". فيما أعربت الحكومة الجزائرية عن "عميق أسفها إزاء النهج غير المتوازن كليا المكرس في هذا النص"، الذي "يفتقر بشدة إلى المسؤولية والتبصر جراء الضغوط المؤسفة الممارسة من قبل بعض الأعضاء المؤثرين في المجلس".

ويصر القرار 2602 ، الذي رحبت به ألمانيا على استمرار مفاوضات "الموائد المستديرة" التي بدأها المبعوث السابق للصحراء الغربية الألماني هورست كولر، وهو ما ترفضه البوليساريو والجزائر. كما أن وزارة الخارجية الألمانية تجاهلت في بيانها الإشارة إلى "حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير" أو "تنظيم الاستفتاء".

ويمثل هذا الموقف الألماني الجديد نقطة تحول، حيث يبتعد عن الخط الذي اتبعته ميركل بشأن قضية الصحراء. ففي عهدها دعت برلين في 21 دجنبر 2020 ، مجلس الأمن للاجتماع من أجل مناقشة  اعتراف إدارة ترامب بمغربية الصحراء.

واتضحت رغبة الحكومة الألمانية الجديدة في فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع المملكة أيضا، في البيان الصحفي الصادر عن سفارتها في الرباط في 7 دجنبر. فعلى الرغم من أن البيان كان مخصصًا لنفي شائعة نشر المخابرات الألمانية لتقرير معاد للمغرب، إلا أنه وصف "المغرب بأنه شريك محوري لألمانيا"، مضيفا أن "الحكومة الفيدرالية تؤكد أنه من مصلحة البلدين العودة إلى العلاقات الدبلوماسية الجيدة والممتدة تقليديا. ألمانيا مستعدة لشراكة تتطلع للمستقبل. الحكومة الفيدرالية ترحب صراحة بتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال