القائمة

أخبار

وكالة التعليم الفرنسي بالخارج تتخلى عن زيادات في رسوم الدراسة بالمغرب

كما هو الحال في البلدان الأخرى التي تحتضن مدارس فرنسية، تثير إصلاحات الوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج (AEFE) نقاشات بين أولياء أمور الطلاب في المؤسسات التعليمية بالمغرب. في هذا السياق، تتجدد التساؤلات حول جودة التعليم والميزانيات الإجمالية المخصصة لبعض المشاريع.

نشر مدة القراءة: 3'
وكالة التعليم الفرنسي بالخارج تتخلى عن زيادات في رسوم الدراسة بالمغرب
DR

لن يتم فرض الرسوم السنوية الإضافية على المدارس المدارة مباشرة (EGD) في المراكز الإقليمية للمؤسسات التابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج (AEFE) في المغرب. وأكدت مصادر بالسفارة الفرنسية في الرباط، المكلفة بالشؤون المدرسية، في تصريح ليابلادي يوم الاثنين، أن هذا الإجراء كان ضمن المقترحات الأولية في إطار إصلاح الوكالة، قبل أن يُتخذ قرار بالتخلي عنه على الصعيد الوطني، وليس فقط في الدار البيضاء أو جهة الرباط-القنيطرة.

وكان من شأن هذه الرسوم الإضافية أن تحدث زيادة كبيرة في تكاليف الدراسة بالنسبة للأسر. وبعد طرحها خلال اجتماع مجلس إدارة الوكالة في دجنبر 2025، تقرر في النهاية عدم تطبيقها على المدارس المدارة مباشرة في المغرب. في المقابل، تم الإبقاء على إجراء آخر يتعلق بنقل جزء من تكاليف الموظفين المنتدبين إلى المؤسسات، حيث ستغطي فرنسا 35% من المعاشات المدنية لهؤلاء الموظفين خلال الموسم الدراسي 2026-2027، لترتفع النسبة إلى 50% في 2027-2028، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على أولياء الأمور.

وكان اتحاد مجالس أولياء الأمور (UCPE) قد عبّر سابقا عن رفضه لهذا القرار، معتبرا أن المعاشات المدنية ينبغي أن تبقى ضمن التكاليف الهيكلية التي تتحملها الدولة الفرنسية باعتبار التعليم خدمة عامة. وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض ممثلي الأسر يعتقدون أنهم سيدفعون اشتراكات المعلمين بدل الدولة، غير أن هذا الطرح غير دقيق، لأن وضع المدارس المدارة مباشرة يختلف عن وضع المؤسسات العامة المحلية للتعليم (EPLE)، التي تعد خدمة عمومية بالفعل.

وأشارت المصادر إلى أن المدارس المدارة مباشرة التابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج تصنف في المغرب كمؤسسات خاصة مدعومة من الدولة الفرنسية. وفي إطار إصلاح الوكالة، يطلب من المؤسسات المساهمة بشكل يتناسب مع زمن العمل لتمويل حصة صاحب العمل من التكاليف. وبذلك، يساهم الآباء ماليا في جزء من تعليم أبنائهم، دون أن يتحملوا التكلفة الحقيقية لكل تلميذ، إذ تغطي الدولة الفرنسية نحو 33% من هذه الكلفة، بغض النظر عن جنسية الطالب، في إطار سياسة نشر التعليم الفرنسي وجعل هذه المدارس أكثر إتاحة مقارنة بغيرها من المؤسسات الدولية.

وعلى مستوى الموارد البشرية، يعتمد طاقم المؤسسات العامة المحلية للتعليم أساسا على موظفي الدولة المرتبطين بوزارة التربية الوطنية الفرنسية، في حين تعمل المدارس المدارة مباشرة تحت نظام وكالة التعليم الفرنسي في الخارج. ولم يرد اتحاد مجالس أولياء الأمور على طلبات التعليق التي وجهناها يوم الاثنين.

من جهتها، أوضحت مصادر السفارة الفرنسية أن ردود فعل الآباء في المغرب تأتي في سياق إصلاح عالمي يشمل شبكة المدارس الفرنسية حول العالم، بالتوازي مع وضع مالي تقشفي تعيشه فرنسا ويطال عدة قطاعات، بما فيها الخدمة العامة. وأضافت المصادر أن ذلك يترجم بتقليص عدد الوظائف وجهود ترشيد تطلبها الحكومة، مع التأكيد على ضرورة فتح حوار مع أولياء الأمور، خصوصا بشأن الميزانيات العامة والتدابير المرتقبة إلى غاية 2028، مع السعي إلى التوفيق بين القيود المالية والحفاظ على جودة التعليم.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال