في ظل صمت رسمي جزائري حذر تجاه التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء داخل أروقة الأمم المتحدة، أوكلت السلطات في الجزائر مهمة التعبير عن مواقفها إلى وسائل إعلام مقربة منها. حيث هاجمت فرنسا والإمارات العربية المتحدة، متهمة إياهما بممارسة "ضغوط مكثفة" داخل مجلس الأمن
عشية اجتماع مجلس الأمن المخصص لبحث مهمة بعثة المينورسو، وجهت جبهة البوليساريو رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، عبرت فيها عن رفضها القاطع لمشروع القرار الأمريكي، معتبرة أن النصّ يمثل "انحرافا خطيرا وغير مسبوق" عن مبادئ القانون الدولي.
في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية قبل التصويت المرتقب في مجلس الأمن على مشروع قرار جديد حول قضية الصحراء، بدأت الجزائر تبعث بإشارات تؤكد أنها ستمتنع عن التصويت إذا تضمن القرار أي إشارة إلى سيادة المغرب على الإقليم.
أحدثت مسودة مشروع القرار الأممي حول قضية الصحراء، التي قدمتها الولايات المتحدة، زلزالاً سياسياً داخل جبهة البوليساريو، إذ سارعت الأخيرة إلى الإعلان عن "توسيع" مقترحها الذي كانت قد قدمته سنة 2007 رداً على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، من دون أن يطلب منها أي طرف ذلك.